في ذكراها الـ 46.. AMDH تدق ناقوس الخطر وتدعو إلى جبهة حقوقية موحدة

رسمت سعاد ابراهمة، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، صورة قاتمة للوضع الحقوقي بالمملكة، واصفة إياه بأنه يعيش “ترديًا كبيرا وانتهاكات كبيرة”. 

جاء ذلك خلال ندوة نظمها فرع الرباط للجمعية، تخليدًا للذكرى السادسة والأربعين لتأسيسها، تحت عنوان “الوضع الحقوقي الراهن وآفاق العمل”.

وأكدت ابراهمة في تصريح لكاب أنفو وكاب راديو، أن تشخيص الواقع يكشف عن تراجعات مقلقة على عدة مستويات، وهو ما يفرض على القوى الحقوقية والمدنية توحيد جهودها.

تشخيص متعدد الأبعاد للأزمة الحقوقية

فصلت رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مظاهر التراجع الحقوقي. وأشارت إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فقط، بل شملت أيضًا الحقوق المدنية والسياسية.

ومن بين التحديات الكبرى التي عرضتها ابراهمة، تردي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، حيث اعتبرتها من أبرز الخروقات التي تمس حياة المواطنين اليومية.

كما تحدثت عن انتهاك الحقوق المدنية والسياسية، و أشارت إلى استمرار الاعتقالات والمشاكل المتعلقة بحرية التنظيم، و التضييق على الجمعيات، إذ تطرقت إلى إشكالية عدم توصل العديد من فروع الجمعية وجمعيات أخرى لوصولات الإيداع النهائية، مما يعرقل عملها القانوني.

وأشارت أيضا إلى قمع الاحتجاجات، حيث لفتت في هذا الإطار إلى وجود “قمع للاحتجاجات”، مما يحد من حرية التعبير والتظاهر السلمي.

هذا إلى جانب إشكالات تشريعية، حيث انتقدت ابراهمة سرعة تمرير بعض مشاريع القوانين دون إشراك حقيقي للمجتمع المدني، معتبرة أن هذه القوانين غالبا ما تحكمها “مقاربة مالية أو أمنية” على حساب المقاربة الحقوقية والقانونية التي من شأنها معالجة الاختلالات.

دعوة إلى عمل وحدوي وجبهة حقوقية

لم تكتفِ ابراهمة بالتشخيص، بل قدمت رؤية الجمعية للمستقبل، مؤكدة أن النهوض بالحقوق يتطلب عملا جماعيا ومنظما. ودعت إلى ضرورة تأسيس “عمل وحدوي ومنظم في إطار جبهة حقوقية” يمكن من خلالها إحياء “الجبهة الاجتماعية” التي كانت فاعلة في السابق.

وأوضحت أن الهدف من هذه الجبهة هو الانخراط الفعلي مع المجتمع للدفاع عن حقوقه، خاصة في ظل وجود “خروقات كبيرة” تطال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

كما أكدت على أهمية تفعيل “الميثاق الوطني لحقوق الإنسان”، الذي تم تحديثه آخر مرة عام 2013، باعتباره مدخلا أساسيا وقويًا يمكن للجمعيات من خلاله أن تنهض بحقوق الإنسان في البلاد. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه المقترحات والتحديات هي السبيل “للنهوض بهذه الحقوق”.