هيئات مدنية تكشف تناقضات في الأرقام الرسمية بشأن متضرري زلزال الحوز

عبر الائتلاف المدني من أجل الجبل والتنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز عن قلقهما إزاء استمرار معاناة المتضررين من زلزال 8 شتنبر 2023، رغم مرور ما يقارب عامين على الكارثة.

وفي بلاغ مشترك بين الطرفين، وصفا تدبير الملف بـ”غير العادل” و”المفتقر للشفافية”، مشيرين إلى وجود تفاوتات كبيرة بين المعطيات الرسمية والواقع الميداني، خاصة فيما يتعلق بإيواء السكان المتضررين، مستعرضين مجموعة من الاختلالات التي قالوا إنها شابت تدبير ملف التعويضات، مشيرين إلى ما وصفوه بـ”خروقات وتلاعبات” حالت دون استفادة عدد كبير من الأسر المتضررة من المساعدات المخصصة.

وقال محمد الديش، المنسق الوطني للائتلاف المدني من أجل الجبل، في تصريح لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، إن المعطيات التي قدمتها الوكالة المكلفة بإعادة إعمار وتأهيل المناطق المتضررة لا تعكس حقيقة الوضع، مؤكداً أن “المئات من الخيام البلاستيكية لا تزال مأهولة، في وقت تحدثت فيه الجهات الرسمية عن أرقام تقل بكثير عن الواقع”.

وأضاف الديش أن عدداً من الأسر تم إرغامها على مغادرة خيامها دون أن تُوفر لها بدائل سكنية آمنة، فيما جرى الضغط على أخرى للعودة إلى منازل متضررة جزئياً رغم ما تشكله من خطر على سلامتهم.

وأوضح أن هناك حالات موثقة، بالصوت والصورة، تكشف عن وجود تجمعات سكنية كاملة لا تزال تعتمد على الخيام كملجأ، مبرزاً أن هذه الوضعية “تتنافى مع الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن تقدم كبير في عملية إعادة الإيواء”.

وانتقد المصدر ذاته “غياب رؤية فعالة لمعالجة تبعات الكارثة”، معتبراً أن “الفشل في تدبير زلزال محدود جغرافياً يطرح علامات استفهام مقلقة بشأن استعداد البلاد لمواجهة كوارث أكبر مستقبلاً”.

وطالب الائتلاف والتنسيقية المسؤولين بالكف عن تقديم معطيات وصفوها بـ”المضللة”، والعمل على إيجاد حلول عملية تحفظ كرامة المتضررين وتُعيد إليهم حقهم في السكن اللائق والأمن.