وُلِد أربعة أشبال من فصيلة أسد الأطلس مؤخرا في حديقة حيوانات في جمهورية التشيك، وهو ما يمثل مساهمة حيوية من هذا النوع الناجي من الأسد النادر المنقرض في البرية.
شوهدت ثلاث إناث وذكر وهم يلعبون في حظيرتهم الخارجية في منتزه سفاري دفور كرالوف يوم الأربعاء تحت أعين والديهم، خليلة وبارت وفق ما نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية.
سيتغير هذا قريبا تقول الصحيفة. ففي إطار برنامج دولي للأنواع المهددة بالانقراض، الذي ينسق جهود الحفاظ على بقاء الأسود في الأسر، سيتم إرسال الأشبال إلى حدائق أخرى مشاركة، بما في ذلك حديقة حيوان ميدباريوم في إسرائيل.
هناك احتمال ألا تكون هذه نهاية القصة. صرّح ياروسلاف هيجانك، نائب مدير دفور كرالوف، بأنه اتُّخذت خطوات أولية لإعادة توطين الأسد البربري في موطنه الطبيعي، لكن ذلك لا يزال في “المستقبل البعيد”.

كان الأطلس الذي أوردته الصحيفة البريطانية باسم “الأسد البربري”، وهو عضو مهيب من فصيلة الأسود الشمالية، يتجول بحرية في موطنه الأصلي شمال أفريقيا، بما في ذلك جبال الأطلس.
كان هذا الأسد وفق نفس المصدر رمزا للقوة، وكاد أن ينقرض على يد البشر. قتل العديد منه على يد المصارعين في العصر الروماني، بينما ساهم الصيد الجائر وفقدان موطنه في انقراضه تقريبا لاحقا.

التُقطت آخر صورة معروفة لأسد بري عام 1925. ويعتقد أن آخر مجموعاته الصغيرة انقرضت في البرية في منتصف ستينيات القرن الماضي. ويقدر عدد أسد البربري الذي يعيش في الأسر حاليا بأقل من 200 أسد.
وقال هيجانك إنه بعد المحادثات الأولية مع السلطات المغربية، التي لم ترفض فكرة إعادة إدخال الأسود، تم التخطيط لمؤتمر للخبراء في المغرب في وقت لاحق من هذا العام أو أوائل عام 2026 لاتخاذ قرار بشأن المضي قدما في مثل هذا المخطط في إحدى المتنزهات الوطنية في جبال الأطلس.

ستواجه أي إعادة إدخال للأسود عقبات بيروقراطية وغيرها. ولأن الأسود لم تكن موجودة في البيئة لفترة طويلة، يجب أن تضمن الخطط حماية الحيوانات، ووجود أعداد كافية من الفرائس، وتعاون المجتمعات المحلية وموافقتها تضيف الصحيفة.
قال هيانيك إن إعادة توطين هذا الحيوان لا تزال تستحق المحاولة إذا ما اتضح أنها مستدامة. وأضاف: “من المهم أن تكون لدينا رؤية كهذه لأي حيوان. فبدونها، لن يكون لوجود حدائق الحيوان معنى”.

