دقت الجامعة الوطنية للصحة، العضو في الاتحاد المغربي للشغل بوجدة، ناقوس الخطر بشأن التوجه الحكومي نحو “ترشيد النفقات” في قطاع الصحة، معتبرة إياه “تعميقا للهجوم على القطاع” وذريعة لتقليص عدد المستخدمين في خدمات النظافة والحراسة والأمن، مما يهدد بتدهور جودة الخدمات الصحية وتشريد مئات الأسر.
في تصريح لـ”كاب راديو” وموقع “كاب أنفو”، كشف عبد القادر حلوط، الكاتب العام للجامعة الوطنية للصحة بوجدة، أن تحويل صفقات النظافة والحراسة من المستوى الإقليمي إلى المستوى الجهوي، وما صاحبه من تقليص في عدد العمال، ليس إلا حلقة جديدة في مسلسل استهداف القطاع الصحي.
وأوضح حلوط أن هذا الإجراء ينعكس سلبا على الجانب الاجتماعي للعاملين الذين يتم الاستغناء عنهم، مما يؤدي إلى تشريد أسرهم، ويفضح زيف شعار “الدولة الاجتماعية” الذي ترفعه الحكومة.
ولم يقتصر تأثير هذا القرار على الجانب الاجتماعي فقط، بل امتد ليشمل سلامة وأمن العاملين في القطاع الصحي. وحذر حلوط من أن تقليص عدد رجال الأمن في المستشفيات، في ظل تزايد الاعتداءات المتكررة على الأطر الصحية، والتي تحدث بشكل شبه يومي في مختلف المؤسسات الصحية، هو أمر غير مقبول. واستشهد في هذا الصدد بالحادث الأخير الذي وقع في مستشفى الفارابي على مستوى قسم المستعجلات وقسم الأشعة، والذي جاء بعد تصريح “كارثي” لنائب برلماني وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة.
كما أشار حلوط إلى أن تقليص عدد عاملات النظافة سيؤدي حتما إلى تدهور بيئة العمل داخل المؤسسات الصحية، حيث ستتراكم الأوساخ في ظل غياب التجهيزات والمستلزمات الضرورية، وهو ما يساهم بشكل كبير في تدهور شروط العمل بالنسبة للنساء ورجال الصحة، ويمس بجودة الخدمة العلاجية المقدمة للمواطنين. وأكد أن “الجودة لا تقاس بجمالية البنايات، ولكن بقيمتها العلاجية”.
واستحضر الكاتب العام للجامعة الوطنية للصحة تجربة سابقة اعتبرها “كارثية”، وهي صفقة معالجة الغسيل التي تم تحويلها إلى المستوى الجهوي، والتي “أصبحت أكثر كارثية مما كانت عليه على المستوى الإقليمي”، حسب وصفه، حيث تغيب المراقبة والالتزام بدفتر التحملات.
واختتم حلوط تصريحه بالتأكيد على أن الجامعة الوطنية للصحة ستواصل النضال من أجل الدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة الصحية، والتصدي لكل المخططات التي تهدف إلى المساس بالقطاع الصحي العمومي.

