توجيهات للمحاكم لضمان تطبيق موحد لقانون العقوبات البديلة

يدخل قانون العقوبات البديلة رقم 43.22 ومرسومه التطبيقي رقم 2.25.386 حيز التنفيذ غدا الجمعة 22 غشت 2025، فاتحا مرحلة جديدة في السياسة الجنائية بالمملكة، تهدف إلى الحد من العقوبات السجنية القصيرة وتعزيز الطابع الإصلاحي للعقوبة وتقليص الاكتظاظ داخل السجون.

وأصدر المجلس الأعلى للسلطة القضائية دورية موجهة إلى محاكم الاستئناف والابتدائية، تضمنت توجيهات دقيقة لضمان تطبيق موحّد للقانون، مع التأكيد على ضرورة تضمين الأحكام جميع البيانات الأساسية، من هوية المحكوم عليه ومراجع الحكم الأصلي، إلى تفاصيل العقوبة البديلة وشروط تنفيذها، فضلاً عن التنصيص على الجزاءات المترتبة عن أي إخلال، بما في ذلك الرجوع إلى العقوبة الحبسية الأصلية.

وأوضحت الدورية أن العقوبات البديلة تشمل العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الإلكترونية، والغرامة اليومية، والتدابير العلاجية والتأهيلية، مع تحديد الالتزامات والآجال القانونية بدقة. كما شددت على احترام آجال إصدار المقررات التنفيذية في حدود عشرة أيام، والطعن في مقررات قاضي تطبيق العقوبات في أجل ثلاثة أيام.

ودعا المجلس إلى تخصيص قاضٍ لمتابعة تطبيق العقوبات البديلة، والتنسيق مع إدارة السجون وباقي المتدخلين، مع التأكيد على أن التوجيهات لا تمس استقلالية القضاة، بل تهدف إلى تعزيز جودة العمل القضائي وضمان تطبيق متوازن للعقوبات البديلة.