لا يزال الغموض يلف الوضع الصحي الحرج للناشط الحقوقي ومنسق حركة BDS المغرب، سيون أسيدون، الذي يرقد في حالة غيبوبة بمستشفى الشيخ خليفة بالدار البيضاء منذ نقله إليه في 13 غشت، وذلك بعد العثور عليه فاقدا للوعي في منزله بالمحمدية يوم 11 غشت 2025.
وفي بلاغ صادر عن “أصدقاء ومقربين من سيون أسيدون“، كشفو أن حالته الصحية لا تزال “حرجة ومعقدة” رغم بعض المؤشرات الطفيفة على التحسن. وأوضح البيان الذي اطلع عليه “كاب أنفو”، أن أسيدون أصيب بنزيف دماغي حاد أدى إلى دخوله في غيبوبة، تفاقم وضعه لاحقا بسبب إصابته بتعفن رئوي. وقد خضع لعملية جراحية عاجلة ليلة 11-12 غشت لتخفيف الضغط على الدماغ، قبل أن يتم نقله إلى الدار البيضاء لمتابعة العلاج في قسم الإنعاش.
وبالتوازي مع المسار الطبي، يسلك مقربو أسيدون مسارا قانونيا لكشف الحقيقة الكاملة وراء ما وصفوه بـ “لغز هذه المأساة”. فقد تم تشكيل فريق قانوني لمتابعة التحقيقات التي تجريها الشرطة القضائية. وفي هذا الإطار، راسل الفريق الوكيل العام للملك بالدار البيضاء بتاريخ 15 غشت، والذي أكد في بلاغ صدر لاحقا بتاريخ 19 غشت أن الأبحاث لا تزال مستمرة.
ولم تتوقف الجهود عند هذا الحد، حيث وجه الفريق القانوني مراسلة إلى رئاسة النيابة العامة في 22 غشت، طالب فيها بـ “تكثيف الجهود للكشف عن حقيقة ما وقع لسيون، خصوصا عبر الاستعانة بالطب الشرعي”، لما لهذه الخطوة من أهمية قصوى في فك ملابسات الحادث.
من جهة أخرى، يتابع أصدقاء أسيدون حالته الصحية عن كثب، حيث عقدوا اجتماعا مع الطاقمين الإداري والطبي لمستشفى الشيخ خليفة يوم 25 غشت. وأكد الأطباء خلال اللقاء “صعوبة الحالة”، مشددين في الوقت ذاته على بذل كافة الجهود الطبية اللازمة، مع التزامهم بإطلاع المقربين على كل المستجدات.
وبناء على توصية طبية صارمة، تم منع الزيارات عن سيون أسيدون بشكل كامل لحمايته من خطر أي عدوى محتملة، في ظل وضعه الصحي الدقيق.

