في رسالة مفتوحة تحمل الكثير من الحزن والغضب، وجه النقيب عبد الرحيم الجامعي، أحد أبرز الوجوه الحقوقية في المغرب، تعزية مؤثرة إلى المعتقل ناصر الزفزافي، قائد “حراك الريف”، في وفاة والده، مستحضرًا معاناة العائلة مع الاعتقال والأحكام القضائية التي وصفها بـ”غير العادلة”.
الرسالة، التي كتبها الجامعي بتاريخ 4 شتنبر 2025 من الرباط، جاءت بعنوان صادم: “من العدالة ما يقتل”، في إشارة إلى ما اعتبره “استعمالًا مَرَضيًا للعدالة بهدف الانتقام وتصريف الحسابات”، مذكّرًا بأن هذه الممارسات تعيد إلى الأذهان حقبة “سنوات الرصاص” التي ظن المغاربة أنها ولّت بلا رجعة.
وجّه الجامعي خطابه إلى الزفزافي قائلا:
“أكتب إليك وإلى والدتك وأشقائك وأسرتك… كتابًا مفتوحًا، أرجو أن تبلغه لوالدك وأنت على قبره تترحم عليه، وأن تحمل إليه صلواتي ودعائي له بالطمأنينة الدائمة.”
وأشاد الجامعي بموقف والد الزفزافي الذي “رفع رأسه وجال طول البلد وعرضه داعيًا إلى حرية ابنه ومناصرًا لقضيته”، مؤكدًا أن وفاته جاءت بعد سنوات من “ضغط ظلم قرارات قضائية ثقيلة أرّقت عمره وفرّقت بينه وبين نجله”.
كما اعتبر الجامعي أن المحاكمة التي أفضت إلى الحكم بالسجن عشرين عامًا على الزفزافي وعدد من رفاقه “غير عادلة”، مذكّرًا برأي اللجنة الأممية الثالثة التي انتقدت علنًا مسار المحاكمة، ومؤكدًا أن “الوالدين كانا ضحايا غير مرئيين لهذه الأحكام”.
الرسالة الكاملة التي وجهها النقيب الجامعي:

