ليلة الحسم في سانتياغو.. أشبال الأطلس على موعد مع المجد العالمي

يقف المنتخب المغربي للشباب على أعتاب محطة تاريخية خلال المواجهة المنتظرة أمام الأرجنتين، منتصف ليلة اليوم الاحد، على أرضية ملعب “تشيلي الوطني” بالعاصمة سانتياغو، في نهائي كأس العالم لأقل من 20 سنة، ساعيا لتحقيق إنجاز غير مسبوق يخلد اسمه في ذاكرة الكرة المغربية والعربية.

رحلة “أشبال الأطلس” نحو الموعد الحاسم لم تكن سهلة، حيث خاضوا مشوارا مليئا بالتحدي والعزيمة، توجوه بانتصار مثير على فرنسا في نصف النهائي بعد تعادل مثير (1-1) وحسم اللقاء بركلات الترجيح، ليكتبوا صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية بتأهلهم لأول مرة إلى نهائي مونديال الشباب.

في المقابل، وصل المنتخب الأرجنتيني إلى النهائي عقب فوزه الصعب على كولومبيا بهدف دون رد، ليؤكد خبرته الطويلة في هذه البطولة التي توج بها ست مرات، في رقم قياسي عالمي.

وخلال الندوة الصحفية التي سبقت اللقاء، عبر مدرب المنتخب المغربي، محمد وهبي، عن ثقته الكبيرة في لاعبيه، قائلا: “لا وجود لمنتخب لا يهزم. سندخل المباراة بعزيمة كبيرة وإصرار على انتزاع اللقب العالمي”. وأضاف أن الطاقم التقني ركّز على الجانبين الذهني والبدني استعدادا لهذا الموعد التاريخي، مشيراً إلى أن “المباريات النهائية تُحسم غالباً بجزئيات صغيرة، وأشبال الأطلس يدركون جيداً حجم الرهان”.

وأوضح وهبي أن المنتخب الأرجنتيني يتميز بانضباط تكتيكي وديناميكية عالية في وسط الميدان، لكنه أكد أن “المنتخب المغربي سيعتمد على أسلوبه الخاص لإرباك الخصم وفرض إيقاعه”. كما طمأن الجماهير بشأن الحالة الصحية للمهاجم ياسين جيسيم، مؤكدا أنه في طور التعافي وجاهز للمشاركة بروح انتصارية.

ولم يخفِ وهبي تأثره الكبير بالدعم الجماهيري الواسع الذي يواكب رحلة المنتخب، مشيدا بقرار تخصيص طائرتين لنقل الجماهير المغربية إلى الشيلي لمساندة “أشبال الأطلس”، مؤكدا أن “ذلك يشكل دفعة معنوية هائلة للاعبين الذين يشعرون بفخر كبير بانتمائهم للأمة المغربية ورغبة قوية في رفع العلم الوطني عالياً في سماء سانتياغو”.

ويعد تأهل المغرب إلى نهائي كأس العالم للشباب حدثا تاريخيا بكل المقاييس، إذ أصبح ثالث منتخب عربي يبلغ المباراة النهائية بعد قطر سنة 1981، وثالث منتخب إفريقي بعد نيجيريا وغانا. ويعلّق المغاربة والعرب آمالاً عريضة على هذا الجيل الذهبي ليعيد إلى الأذهان الإنجاز العربي الأول الذي حققته السعودية عام 1989 بتتويجها بكأس العالم للناشئين.

ليلة الأحد ليست مجرد مباراة، بل موعد مع التاريخ، حيث يسعى “أشبال الأطلس” إلى تحويل الحلم إلى واقع، وكتابة ملحمة جديدة باسم المغرب في سجل الكرة العالمية، رافعين شعار: نلعب من أجل الوطن، ونحلم بالتتويج بالعالمية.