رشق الرئيس السابق للاتحاد الإسباني بالبيض أثناء إطلاق كتابه

لويس روبياليس

شهد حفل إطلاق كتاب لويس روبياليس، الرئيس السابق للاتحاد الإسباني لكرة القدم، في العاصمة مدريد، حادثة غير متوقعة ومثيرة للجدل، حيث تعرض للرشق بالبيض من قبل رجل ادعى روبياليس أنه عمه. تأتي هذه الواقعة لتزيد من تعقيدات المشهد الذي يحيط بالرئيس السابق، الذي يواجه بالفعل إدانة بالاعتداء الجنسي على نجمة كرة القدم جيني هيرموسو.

أثناء حفل تقديم كتابه المعنون “قتل روبياليس”، بدا روبياليس وكأنه تلقى ضربة على ظهره ببيضة، بعد أن رمى رجل ثلاث بيضات باتجاهه. صرح روبياليس (48 عاما) لموقع “بيريوديستا ديجيتال” الإخباري يوم الخميس أنه اكتشف أن المهاجم هو عمه، لويس روبن، الذي يشاركه نفس العمر.

وأضاف روبياليس في تصريحاته: “لقد رشقني بالبيض لأنه شخص مختل عقليا، ولا أعتقد أن هناك أي مبرر لذلك… لقد اعتقلوه واقتادوه بعيدا وعلينا اتخاذ إجراء ضده لأنني ظننت بصراحة أنه مسلح”.
وقد أكدت الشرطة الوطنية، لوكالة فرانس برس، اعتقال رجل إسباني، لكنها رفضت تأكيد صلة القرابة بينه وبين روبياليس. حاول روبياليس مطاردة عمه قبل أن يوقفه الحاضرون في الحفل.

يأتي هذا الحادث في ظل استمرار تداعيات قضية الاعتداء الجنسي التي أدين فيها روبياليس. فقد تم تغريمه بمبلغ 10,800 يورو (12,500 دولار) لتقبيله اللاعبة جيني هيرموسو (35 عاما) بالقوة خلال حفل توزيع الميداليات بعد فوز إسبانيا بكأس العالم للسيدات في سيدني في غشت 2023. 

و يصر رئيس الاتحاد الإسباني السابق على أن القبلة كانت بالتراضي، وقد أعلن محاميه لوكالة فرانس برس في يونيو أنه سيستأنف الحكم أمام المحكمة العليا بعد أن أيدت محكمة استئناف إسبانية الغرامة المفروضة عليه.

تجدر الإشارة إلى أن قانون العقوبات الإسباني يعتبر القبلة غير الرضائية اعتداء جنسيا، وهي فئة قانونية تشمل جميع أنواع العنف الجنسي.
أثارت القبلة ضجة عالمية واسعة النطاق، وأجبرت روبياليس على التخلي عن منصبه كرئيس للاتحاد، كما أدت إلى منعه من جميع الأنشطة المتعلقة بكرة القدم لمدة ثلاث سنوات. وقد أغرقت هذه القضية الاتحاد الإسباني في فترة طويلة من الاضطرابات والجدل.

من ناحية أخرى، جعلت هذه القضية من جيني هيرموسو، الهدافة التاريخية للمنتخب الوطني الإسباني للسيدات (57 هدفا في 123 مباراة)، رمزا لمكافحة التمييز على أساس الجنس وثقافة الذكورية المتجذرة في الرياضة.

في حديثه على التلفزيون الإسباني في وقت سابق من هذا الأسبوع، زعم روبياليس أنه ضحية “حركة يسارية متطرفة مفاجئة” خلقت “واقعا موازيا” للاستفادة من قضية تقبيله القسري لهيرموسو، وهو ما يثير المزيد من التساؤلات حول رؤيته للأحداث المحيطة به.