مازال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، يماطل في انعقاد المجلس الوطني للحزب، لتأخير الحسم في أعضاء اللجنة التنفيذية، إلى بعد التعديل الحكومي المرتقب، حتى يجري المفاوضات المتعلقة به، دون أن يخضع لأي ضغط من الأسماء التي تضع أعينها على حقاب وزارية، لما تبقى من الولاية الحكومية الحالية.
وبينما كان ينتظر أن يتم التصويت على أعضاء اللجنة التنفيذية، في آخر أيام مؤتمره الوطني الأخير المنعقد في بوزنيقة، الأمين العام بحزب الاستقلال مهلة ثلاثة أيام، قبل أن تطول وتصبح أربعة أشهر، في الوقت الذي أصبح مفروضا عليه وفق قانون الحزب الدعوة إلى انعقاد مجلسه الوطني شهر أكتوبر المقبل، رغم أن دورته السابقة لم تُغلق بعد.
وينتظر أن يقترح بركة خلال دورة برلمان الحزب المفتوحة لائحة وحيدة تضم 30 اسما لاكتساب عضوية اللجنة التنفيذية للحزب، من أجل المصادقة عليها من طرف أعضاء المجلس الوطني، بالإضافة إلى أربعة أسماء يختارهم الأمين بموافقة اللجنة التنفيذية المنتخبة.
وكشف مصدر مطلع، على ما يجري داخل حزب الاستقلال، أن الأمين العام، الذي يضرب جدارا من الصمت على قراراته، يستغل الصلاحيات التي يخولها له قانون الحزب، ويحاول إقحام أسماء حديثي العهد بالحزب، ويضمنها في لائحة أعضاء اللجنة التنفيذية التي سيعرضها أمام أنظار المجلس الوطني شهر شتنبر المقبل للمصادقة عليها، لضمان الأغلبية، خوفا من فقدانها لصالح تيار حمدي ولد الرشيد.
وبالإضافة إلى هؤلاء، أكد المصدر نفسه، أن بركة قرر إلحاق أربعة أشخاص آخرين، لا تربطهم أي صلة بالحزب، يسمح له القانون بذلك، خارج الأسماء التي يصادق عليها المجلس الوطني، ويمكن أن يضمن لهم حقائب وزارية مستقبلا، كما جرى في وقت سابق مع أسماء جرى فضخها، توجد في الحكومة الحالية.
ويواجه نزار بركة، تحديا متعلقا بمصير عشرة أعضاء سابقين في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ترتبط أسماؤهم بقضايا رائجة في المحاكم، رغم أنه يسير في تجاه إبعادهم، خصوصا أن تم التخلي عنهم، بمن فيهم نور الدين مضيان الذي تم إسقاط اسمه من على رأس رئاسة الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب.
وتجدر الإشارة إلى أن بركة أعلن، في أعقاب انتخابه في المؤتمر الـ 18 لحزب الاستقلال في أبريل الماضي، الإبقاء على دورة المجلس الوطني مفتوحة حتى يتمكن من إجراء المشاورات الحزبية الضرورية وتوسيع الاستماع للفعاليات المعنية، من أجل إعداد اللائحة التي سيقترحها لعضوية اللجنة التنفيذية، بهدف تدقيق النظر في الترشيحات التي توصلت بها اللجنة التحضيرية للمؤتمر، والتي تجاوزت 100 ترشيح لاكتساب عضوية اللجنة التنفيذية.

