تلقى ريال مدريد صفعة موجعة على أرضه وأمام جماهيره، الأحد، في المرحلة الخامسة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، إثر هزيمته أمام ضيفه سلتا فيغو بهدفين نظيفين، ليدخل النادي الملكي في دائرة المعاناة مجددا، متجمدا عند رصيده ومتخلفا بفارق 4 نقاط كاملة عن غريمه اللدود برشلونة المتصدر وحامل اللقب.
جسدت المباراة أقصى درجات الإحباط لجماهير “الميرينغي”، حيث كان البطل السويدي البديل ويليوت سويدبيرغ هو الجلاد الذي قاد سلتا فيغو لتحقيق انتصار تاريخي. سجل سويدبيرغ هدفيه في الدقيقتين 54 و90+3، محولا اللقاء إلى كابوس انتهى بطرد اثنين من لاعبي ريال مدريد، وهما المدافع فران غارسيا (64) وألفارو كاريراس (90+5)، ليكمل أصحاب الأرض المباراة بتسعة لاعبين.
جاءت هذه الهزيمة لتجمد رصيد النادي الملكي عند 36 نقطة في المركز الثاني، وتبدد الآمال في مواصلة “الصحوة” التي بدأت بالفوز على أتلتيك بلباو 3-0 في المرحلة الماضية. وقبل الهزيمة أمام سلتا، كان ريال مدريد قد سقط في فخ التعادل خارج ملعبه في ثلاث مباريات متتالية أمام جيرونا 1-1 وإلتشي 2-2 ورايو فايكانو 0-0، إلا أن الخسارة على “سانتياغو برنابيو” خيبت آمال الجماهير على نحو أعمق.
ولم تقتصر معاناة ريال مدريد على خسارة النقاط الثلاث فحسب، بل تمثلت أيضا في السجل التاريخي، إذ أن هذا الانتصار هو الأول لسلتا فيغو على أرض “سانتياغو برنابيو” منذ ماي 2006، ما يضيف بعدا إضافياً لمرارة الهزيمة.
بدأت متاعب ريال مدريد مبكرا في المباراة، عندما اضطر المدافع البرازيلي إيدر ميليتاو لمغادرة الملعب مصابا في الدقيقة 24 بعد تدخل دفاعي قوي، ليحل الألماني أنتونيو روديغر بدلا منه. وعلى الرغم من محاولات ريال مدريد لافتتاح التسجيل، التي تصدى فيها الحارس الروماني أندري رادو لرأسية ميليتاو قبل خروجه ولتسديدة قوية من القائد الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي، إلا أن شباك البلجيكي تيبو كورتوا لم تصمد طويلا.
وافتتح سويدبيرغ التسجيل بعد لعبة جماعية ممتازة (54)، لتتفاقم الأزمة سريعا بطرد فيران غارسيا بعد نيله بطاقة صفراء ثانية إثر خطأ على سويدبيرغ (65). ووجه المهاجم السويدي الضربة القاضية لريال مدريد بتسجيله الثاني في الوقت بدل الضائع، عندما راوغ كورتوا وسجل في المرمى الخالي، قبل أن يطلق الحكم صافرته على وقع طرد اللاعب التاسع ألفارو كاريراس، ليؤكد سويدبيرغ عمق جراح النادي الملكي.

