احتج أمس عدد من الطلبة الموظفين بجامعة محمد الأول بوجدة، على استمرار فرض الجامعة لرسوم التسجيل بالرغم من صدور حكم قضائي منذ نحو اسبوع لصالح عدد من الطلبة يوقف تنفيذ قرار فرض الرسوم.
وأكد ممثل عن فئة الطلبة الموظفين المتضررين من قرار فرض رسوم التسجيل في جامعة محمد الأول بوجدة أنهم يخوضون “معركة” مستمرة للأسبوع الثامن على التوالي، مطالبين بتحقيق حلمهم في تعليم عال عمومي ومجاني للجميع.
وأوضح أن هذا التحرك يأتي في خضم معركة حقوقية تتشبت فيها هذه الفئة بحقها “في تعليم عمومي مجاني، وبحث علمي مجاني، لجميع المواطنين والمواطنات”.
شدد المتحدث على أن هذا المطلب ليس مطلبا فئويا أو مستحدثا، بل هو حق أصيل ومؤكد في منظومة القوانين الوطنية والدولية. فإلى جانب التأكيد على ما ورد في الدستور المغربي من مواد ذات صلة، استند الطلبة إلى القانون الإطار 51-17 وقانون التعليم العالي 01-00، بالإضافة إلى المواثيق الدولية العديدة التي صادق عليها المغرب.
أشار ممثل الطلبة إلى أن احتجاجاتهم، التي تتخذ أشكالا نضالية سلمية ومؤطرة في إطار القانون المغربي، تهدف إلى تحقيق “حلم الطفولة”، وهو الحلم الذي يدخل به كل مواطن المدرسة العمومية، متطلعا لأن يصبح طبيبا أو مهندسا أو في أي مجال آخر.
ولكن هذا الحلم، حسب المتحدث، “أصبح اليوم حلما عصيا على التحقيق” بسبب الرسوم التي فرضتها وزارة التعليم العالي. واعتبر أن هذه الرسوم بمثابة قرار يحرم بل ويحاول حرمان الطلبة الموظفين من حقهم المكفول في التعليم العالي العمومي المجاني.
وجهت الفئة المحتجة نداء مباشرا إلى رئاسة جامعة محمد الأول ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، طالبين منهم “اتخاذ الحكمة ونوع من التبصر والنظر إلى البعيد” وإلى مستقبل هذا الوطن.
وفي سياق نقدي لاذع، أشار المتحدث إلى التناقض الصارخ بين واقع الحال والتوجهات الحكومية المعلنة: “يحز في أنفسنا أننا في دولة اجتماعية عريضة ونمنع من حقنا في تعليم عال عمومي”. وأكد أن الحكومة الحالية تصف نفسها بأنها “حكومة الدولة الاجتماعية”، مما يزيد من مسؤوليتها في عدم حرمان أي فئة اجتماعية من حقها الأساسي.
وطالب الطلبة جميع المسؤولين بتحكيم العقل والمصلحة العامة ومصلحة الطالب والطالبة من أجل تمكينهم من حقهم المشروع والدستوري في تعليم مجاني. واختتم البيان بتحية نضالية للمنابر الإعلامية الجادة التي تسلط الضوء على “القضايا العادلة والمشروعة”.

