رئيس اسفي يكشف تفاصيل صادمة: مياه بارتفاع 3 أمتار حاصرت ساكنة المدينة القديمة

الياس البداوي رئيس جماعة اسفي

شهدت مدينة آسفي فاجعة كبرى ليلة الأحد الماضي، وصفها رئيس جماعتها إلياس البداوي بـ “الأحد الأسود“، وذلك جراء فيضانات عارمة وغير مسبوقة تسبب فيها واد الشعبة. وأكد البداوي في تصريح لـ”كاب أنفو”، أن الحصيلة الأولية للضحايا المتوفين بلغت حوالي 38 شخصا، نتيجة قوة غير مسبوقة للسيول التي اجتاحت المدينة.

و أوضح البداوي أن سبب الكارثة هو “الحمولة الزائدة” لواد الشعبة، مشيرا إلى أن منسوب المياه تجاوز المعتاد بـ “عشرة أضعاف“، مما أدى إلى خروج الواد عن مساره المعهود. وأفاد بأن المياه دخلت المدينة العتيقة من نقطة باب الشعبة، حيث وصل ارتفاعها إلى حوالي 3 أمتار، وهي قوة وسرعة وصفها بـ “الخيالية” التي جرفت معها كل ما كان في طريقها، بما في ذلك السيارات.

وعن تفاصيل الكارثة، ذكر رئيس الجماعة أن منطقة باب الشعبة، التي تعد سوقا وتضم محلات تجارية، كانت عامرة بالتجار الذين تعاملوا مع الأمطار في البداية كوضع عادي (بارتفاع 10 إلى 15 سنتيمتر)، محاولين إدخال سلعهم وحماية محلاتهم.

إلا أن الفيضان المفاجئ، بارتفاعه الهائل، لم يترك لهم مجالا للنجاة. وأكد البداوي أن بعض الضحايا حوصروا داخل محلاتهم بعدما أغلقوا الأبواب ظنا منهم أن السيول ستتوقف أو تنحسر، ليجدوا أنفسهم محاطين بارتفاع المياه الذي وصل إلى أكثر من ثلاثة أمتار.

وأشار رئيس الجماعة إلى أن الكارثة، التي تعد “فاجعة للمغرب كله وليست لآسفي فقط”، استدعت تدخل لجنة مشكلة من عدة متدخلين. وأكد أن هذه اللجنة تهدف إلى البحث عن “حل جذري” ودائم لمشكل واد الشعبة، لأن المدينة لا يمكن أن تبقى تحت تهديد هذه الفيضانات.

واختتم البداوي تصريحه بالإشارة إلى أن هذه الفاجعة لم تتعرض لها آسفي بمثل هذه الحدة منذ عام 1927، أي ما يقارب 99 عاما. وأكد أن الحمولة التي جاء بها الواد كانت “غير متوقعة وقدرة إلهية” لا يمكن إيقافها بأي طريقة من الطرق، معبرا عن خالص التعازي للضحايا.