وجه المكتب التنفيذي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب رسالة مفتوحة إلى كل من رئيس الحكومة، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، بالإضافة إلى وزير الداخلية، يعرب فيها عن قلقه الشديد واستيائه من استمرار سياسة “الآذان الصماء” تجاه مطالب المعطلين، وفي مقدمتها الوضع الصحي الحرج للشاب المعطل محمد الوسكاري.
و كشفت المراسلة أن الشاب محمد الوسكاري يخوض معركة “الأمعاء الفارغة” (إضراب عن الطعام) التي بلغت يومها الرابع والستين، دفاعا عن حقه العادل والمشروع في الشغل.
وحملت الجمعية الدولة المغربية بكافة مؤسساتها المسؤولية التاريخية والسياسية تجاه حياة الوسكاري، وتجاه آلاف الخريجين الذين يواجهون “سندان التهميش والإقصاء الاجتماعي”.
و استندت الجمعية في رسالتها إلى الفصل 31 من الدستور المغربي، مؤكدة أن الحق في الشغل ليس امتيازا بل حقا دستوريا يلزم الدولة بتعبئة كافة الوسائل المتاحة لتيسير استفادة المواطنين منه.
كما انتقدت الرسالة ما وصفتها بـ”المقاربات الترقيعية” والحلول المؤقتة، معتبرة إياها غير جدية في مواجهة المعاناة اليومية والوضع النفسي والاجتماعي المتدهور الذي يعيشه المعطل المغربي وأسرته.
و تضمنت الرسالة المفتوحة جملة من المطالب الآنية، أبرزها، التدخل الفوري، لإنقاذ حياة الشاب محمد الوسكاري وضمان حقه في الشغل القار. و فتح قنوات حوار جدي ومسؤول مع الجمعية الوطنية لمناقشة الملف المطلبي والبحث عن حلول واقعية ومستدامة.
كما طالبت الاستجابة الفورية للمطالب المشروعة عبر التوظيف المباشر أو خلق فرص شغل تحفظ كرامة الخريجين، و وقف “التضييق”، على النضالات السلمية للمعطلين، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير صناديق وبرامج التشغيل. واختتمت الجمعية رسالتها بالتحذير من أن تجاهل هذه “الصرخة” سيعمق الأزمة، مؤكدة أن إنقاذ كرامة خريجي الجامعات هو واجب وطني لا يقبل التأجيل أو المماطلة.

