أزمة داخلية بالـ AMDH ..أعضاء الفدرالية بالمكتب المركزي ينتفضون ضد “الاستفراد” و”خرق الأعراف”

أعضاء اللجنة الادارية للجمعية المغربية لحقوق الانسان

تواجه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أزمة داخلية، عقب توجيه سبعة أعضاء من مكتبها المركزي رسالة احتجاجية إلى رفيقاتهم ورفاقهم في المكتب، ينددون فيها بما وصفوه “ممارسات ومسلكيات تمس بجوهر العمل الوحدوي الديمقراطي” داخل الجمعية.

وعبر الموقعون على الرسالة، وهم فاروق مهداوي، ابراهيم ميسور، غسان ابن وازي، زينب بشناوي، ابراهيم حشان، الغفري أميمة، الناجم مرموش الأعضاء أيضا في حزب فدرالية اليسار، عن انشغالهم الكبير بمسار الجمعية منذ المؤتمر الأخير، مؤكدين أن دافعهم هو “المسؤولية في الحفاظ على وحدة الجمعية وصيانة مبادئها وأهدافها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان الكونية”.

و سجلت الرسالة الاحتجاجية جملة من الاختلالات التنظيمية، وعلى رأسها عدم احترام الأعراف التاريخية والقوانين المنظمة للجمعية فيما يتعلق بـ”تطعيم اللجنة الإدارية”. واتهم المحتجون قيادة الجمعية بخرق القوانين التي سارت عليها المنظمة منذ تأسيسها في هذا الشأن، معتبرين ذلك “خرقا” للمساطر التنظيمية.

وانتقد الأعضاء السبعة ما وصفوه بـ”الاستفراد بتمثيل الجمعية” في الشبكات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان. وأشارت الرسالة إلى أن إسناد مهام التمثيل يتم دون إشراك باقي الأعضاء، ودون مراعاة للتنوع داخل الجمعية أو المعايير والتقاليد المعمول بها.

ولم يتوقف النقد عند الجانب التنظيمي والتمثيلي، بل امتد ليشمل طريقة تدبير الملفات الحقوقية؛ حيث نددت الرسالة بـ”غياب الشفافية والتسرع في اتخاذ القرار”. وكشف الموقعون أنه يتم “تمرير قرارات في ملفات حقوقية دون إشراك الجميع أو إتاحة الوقت الكافي للنقاش والاطلاع”، وهو السلوك الذي اعتبروه سببا مباشرا في “إضعاف الثقة بين أعضاء المكتب المركزي”.

وحذر الغاضبون السبعة من أن استمرار هذه الممارسات والاختلالات يهدد بفقدان الاحترام المتبادل بين الأعضاء، ويضرب في العمق “مبدأ الديمقراطية الداخلية”، مما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تهديد وحدة الجمعية.

واختتمت الرسالة بدعوة مستعجلة إلى المكتب المركزي لضرورة “المعالجة الجماعية لهذه الاختلالات”، مع مقترح لإيجاد “آلية تشاورية” لتجاوز حالة الاحتقان الحالية.

ومن المقرر أن ينعقد غدا اجتماع للجنة الإدارية بالجمعية، حيث يرتقب أن يكون اجتماعا “ساخنا”؛ في ظل هذا التوتر الذي تعيشه أكبر جمعية حقوقية في المغرب.