محمد بودهان (1952–2026)، كاتب ومفكر ومناضل أمازيغي مغربي من منطقة الريف أحد الأسماء البارزة في الدفاع عن الأمازيغية وقضايا الهوية واللغة بالمغرب. اشتغل أستاذا للفلسفة ومفتشا تربويا إلى جانب حضوره الصحافي والفكري داخل النقاش العمومي المغربي.
حصل بودهان على الإجازة في الفلسفة سنة 1978 ثم على إجازة ثانية في القانون الخاص سنة 1985. بدأ مساره المهني معلما سنة 1971 قبل أن يشتغل أستاذا للفلسفة ثم مفتشا ممتازا للمادة بنيابة الناظور إلى غاية تقاعده سنة 2012. وفي سنة 2003 عين عضوا بالمجلس الإداري للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية غير أنه انسحب منه سنة 2005 رفقة عدد من الأعضاء احتجاجا على طريقة تدبير ملف تعليم الأمازيغية.
يعد الراحل من رواد العمل الصحافي الأمازيغي إذ أسس وأدار جريدة تاويزا الشهرية منذ سنة 1997 إلى سنة 2012 وهي من أبرز المنابر المكتوبة بالأمازيغية والتي ساهمت في نشر الوعي الأمازيغي بالمغرب كما كان مناضلا نشيطا داخل الحركة الأمازيغية والعمل الجمعوي.
تميزت كتابات محمد بودهان بنزعتها النقدية ومحاولتها تفكيك وتصحيح عدد من المفاهيم المركزية في النقاش الفكري والسياسي بالمغرب من قبيل الهوية، التعريب، الظهير البربري، الوحدة والتنوع مع تركيز واضح على السياسات اللغوية ومسألة الاعتراف بالأمازيغية.
خلف الراحل رصيدا فكريا مهما من أبرز مؤلفاته:
- في الهوية الأمازيغية للمغرب.
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة.
- الأمازيغوفوبيا والنزعة الأمازيغية.
- في حراك الريف.
… قضايا مغربية، وهي أعمال أسهمت في إغناء النقاش العمومي حول قضايا الهوية واللغة والديمقراطية بالمغرب.
برحيل محمد بودهان فقدت الساحة الثقافية والفكرية المغربية صوتا نقديا جريئا ظل وفيا لقيم التعدد والعدالة اللغوية والدفاع عن الأمازيغية إلى آخر لحظات حياته.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.

