في خطوة تصعيدية، أطلقت “التنسيقية المحلية للترافع على قضايا مدينة فجيج” نداء تحت اسم “نداء فجيج الصامدة”، داعية فيه كافة الأطياف المجتمعية للمشاركة في مسيرة احتجاجية كبرى يوم الجمعة 30 يناير 2026، باتجاه مقالع “وادي العرجة” الحدودية.
يأتي هذا التحرك الاحتجاجي بعد وصول الوضع الاقتصادي في المدينة حسب “نقطة الصفر”، حسب لغة النداء. فمنذ ما يناهز السنة والنصف، تسبب قرار إغلاق مقالع العرجة في وجه المهنيين والحرفيين وأرباب الشاحنات في شلل تام لقطاع البناء والأنشطة المرتبطة به.
وأكدت التنسيقية أن السلطات الإقليمية فرضت على السكان جلب رمال من أماكن بعيدة وغير صالحة للبناء، مما أدى إلى تراجع الرواج الاقتصادي بنسبة تجاوزت 50%، وتسبب في عطالة واسعة وسط العمال والمياومين، وساهم بشكل مباشر في ما وصفه البيان بـ “التهجير القسري الممنهج” لساكنة فجيج نتيجة انعدام سبل العيش الكريم.
لم تكن أزمة المقالع هي الشرارة التي أطلقت موجة الاحتجاجات، بل بدأ التوتر بعد قرار المجلس الجماعي بتفويت قطاع الماء لـ “الشركة الجهوية للتوزيع”، وهو القرار الذي قوبل برفض شعبي واسع. كما انتقد البيان فرض رسوم وضرايب سنوية على الأراضي غير المبنية التابعة للجماعة، مما اعتبره السكان إثقالا لكاهلهم في ظل أزمة خانقة.
وجهت التنسيقية نداءها إلى “كل أهل فجيج من حرفيين ومياومين وتجار وعامة المواطنين” للمشاركة في المسيرة المتوجهة صوب وادي العرجة يوم الجمعة القادم. وشدد النداء على أن هذه المحطة النضالية تهدف إلى؛ “التعبير عن الرفض المطلق للتضييق على المجال الطبيعي للمدينة؛ و المطالبة بفتح مقالع الرمال فوراً لاستعادة الحركة الاقتصادية، والحفاظ على كرامة السكان وحقهم في العيش على أرضهم”.
وفي نفس الإطار ، ناشد البيان جلالة الملك محمد السادس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، للتدخل الشخصي لحل هذا المشكل، خاصة في شقه المرتبط بالمؤسسة العسكرية.

