شهدت الجلسة الأولى من دورة فبراير لمجلس جماعة وجدة، أمس، انفراجا في ملف بعض تجار “سوق الفلاح” القديم، وذلك عقب وقفة احتجاجية نظمها المتضررون للمطالبة بإنصافهم وتنفيذ الوعود التي قطعتها السلطات المحلية والمجلس الجماعي عقب عملية ترحيل السوق.
وأفاد ممثلون عن التجار المحتجين أن معاناتهم بدأت منذ إخلاء “سوق الفلاح” القديم، حيث كان يزاولون أنشطتهم التجارية لأكثر من 35 سنة. وأكد أحد التجار أنهم تلقوا وعودا من السلطات بتوفير بديل لائق مباشرة بعد الإخلاء، إلا أن تلك الوعود ظلت حبرا على ورق لمدة تجاوزت السنة وشهر، مما أدخل عشرات العائلات في دوامة من التهميش وفقدان مصدر الرزق.
وبحسب ما جاء في تصريحات المتضررين، فإن الوقفة الاحتجاجية التي تزامنت مع انعقاد دورة المجلس، كانت تتويجا لسلسلة من الجلسات واللقاءات مع السلطات والمجلس الجماعي. وأعرب التجار عن ارتياحهم بعد تلقيهم استجابة رسمية خلال هذه الدورة، حيث تم الاتفاق على حل يرضي جميع الأطراف، ويقضي بتعويضهم بمحلات تجارية بديلة.
وفي تفاصيل الاتفاق، صرح أحد المتدخلين المؤازرين للتجار أن المجلس الجماعي والسلطات المحلية وافقوا رسميا على تعويض التجار بمحلات تجارية تقع في شارع “علال الفاسي” وبمدخل سوق الفلاح.
وشدد المتحدث على مشروعية مطالب هؤلاء التجار الذين ظلوا يؤدون الجبايات والرسوم لفائدة الجماعة لأكثر من ثلاثة عقود، مما يمنحهم حقا قانونيا وأخلاقيا في التعويض. كما استذكر بأسى بعض التجار الذين وافتهم المنية خلال فترة انتظارهم للحل، مشيرا إلى أن هذا الملف يحمل أبعادا إنسانية واجتماعية عميقة.
واختتم التجار تصريحاتهم بتوجيه الشكر لجميع المتدخلين، بمن فيهم السلطات المحلية وأعضاء المجلس الجماعي من أغلبية ومعارضة، مثمنين روح المسؤولية التي تم التعامل بها لإنهاء هذا الملف الذي عمر طويلا، ومؤكدين أن كسب هذا “الرهان” سيعيد الاستقرار المادي والاجتماعي لعشرات الأسر بمدينة وجدة.

