لاحتواء الأزمة الحدودية.. عمالة فجيج تلتقي ممثلي “قصر ايش”

قصر ايش

احتضن مقر عمالة إقليم فجيج، اليوم الخميس اجتماعا ترأسه الكاتب العام للعمالة، وبحضور لجنة تمثل أعيان وسكان قبيلة “قصر ايش”، وذلك لتدارس تداعيات إقدام الجيش الجزائري أمس الأربعاء، على وضع علامات تحديد جديدة أدت إلى اقتطاع أراضٍ فلاحية تابعة لساكنة المنطقة.

وبحسب مصدر مطلع، قدم أعضاء اللجنة -التي ضمت 11 عضوا من بينهم نواب أراضي الجموع ومستشارون جماعيون- إحاطة شاملة حول أحداث يوم أمس، معبرين عن استياء عارم يسود الساكنة. 

وأوضح المصدر ذانه أن أعضاء اللجنة أكدوا في الاجتماع أن “قصر ايش” بات يعيش وضعا أشبه بـ “الحصار”، حيث تضيق الخناق عليه ثلاثة أطراف: تحركات الجيش الجزائري من جهة، وقيود إدارة المياه والغابات من جهة ثانية، والمنطقة العسكرية للجيش المغربي من جهة ثالثة، مما حرم الأهالي من مزارعهم ومناطق رعي مواشيهم التي تشكل عصب حياتهم.

ولم يخل الاجتماع وفق نفس المصدر من نبرة عتاب تجاه المقاربة التواصلية لبعض المسؤولين الميدانيين، حيث انتقدت اللجنة عدم قيام المسؤول العسكري بالمنطقة (الكولونيل) بالتواصل مع السكان أو طمأنتهم بخصوص التطورات الأخيرة. وطالب أعضاء اللجنة بضرورة إلغاء المنطقة العسكرية بـ “الكعدة”، وردم الخندق الذي حفرته القوات المسلحة، مؤكدين أن “السياج هو الحدود الفعلية وليس الخندق”.
وفي سياق المطالب الاستعجالية، شدد سكان القصر على ضرورة استرجاع أراضي “المقسم” وتصنيفها كأراضي سلالية ملكا لساكنة “قصر ايش”، وانتزاعها بصفة نهائية من وصاية إدارة المياه والغابات. كما أكد الحاضرون تشبثهم الراسخ بكل شبر من ترابهم الوطني، محملين الدولة مسؤوليتها الكاملة في حماية الحدود واسترجاع الأراضي المغتصبة من طرف الجانب الجزائري، الذي استمرت اعتداءاته وممارساته المشينة تجاه الساكنة لعقود حسب المصدر ذاته.
من جانبه، عبر الكاتب العام لعمالة فجيج وفق نفس المصدر عن أسفه الشديد لما آلت إليه الأوضاع، مؤكدا أن قضايا “قصر ايش” تقع على رأس أولويات الإدارة الترابية. ونقل الكاتب العام رسالة تضامن قوية من عامل الإقليم، الذي يعتزم القيام بزيارة ميدانية للوقوف على الوضع عن كثب، معتبرا أن هذه القضية “تهم مؤسسة العمالة مباشرة”.

وفي ختام الاجتماع، تعهد الكاتب العام وفق نفس المصدر برفع كافة المطالب المشروعة للعامل بكل أمانة، مطالبا اللجنة بتجهيز الوثائق الإدارية اللازمة لتعزيز ملف استرجاع الأراضي من إدارة المياه والغابات، في أفق إيجاد حلول جذرية تنهي معاناة هذا القصر التاريخي.