بوصوف يدعو لاعتماد “النموذج المغربي” لمراقبة الهلال لإنهاء “فتنة” التوقيت بين مسلمي أوروبا

أثار “اختلاف مطالع رمضان” وتأثيره على الجالية المسلمة في أوروبا بالخصوص  بفرنسا، نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، في هذا السياق خرج عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، بتصريحات عبر حسابه الشخصي على “فيسبوك”، سلط فيها الضوء على الارتباك الذي صاحب الإعلان عن غرة شهر رمضان المبارك لهذا العام.

استهل بوصوف حديثه بالإشارة إلى إعلان المملكة العربية السعودية ومجموعة من دول الخليج أن يوم الأربعاء هو أول أيام رمضان، بينما أعلنت مصر أن الأربعاء هو المتمم لشهر شعبان، ليكون الخميس أول أيام الصيام.

وأوضح بوصوف أن هذا الإعلان المبكر عن يوم الأربعاء “يصطدم بالمعلومات العلمية الدقيقة”، مؤكدا أن رؤية الهلال ليلة الثلاثاء كانت مستحيلة في كافة البلدان العربية والإسلامية، نظرا لغروب القمر قبل غروب الشمس أو بقائه لدقائق معدودة لا تتيح الرؤية البصرية، وهو ما أثبتته مراصد الفلك العالمية.
في المقابل، أشاد بوصوف بالمنهجية المغربية في مراقبة الأهلة، واصفا إياها بـ “النموذجية”. وأوضح أن المغرب لا يعتمد المراقبة في رمضان أو العيدين فقط، بل يراقب الهلال طيلة شهور السنة، مما يمنح نتائجه مصداقية كبرى.

وأشار إلى أن المغرب يعبئ أكثر من 70 لجنة متخصصة موزعة على كامل التراب الوطني، تضم قضاة وعدولا وأعضاء من المجالس العلمية المحلية، وبدعم تقني من القوات المسلحة الملكية، مؤكدا أن “رؤية المغرب تتوافق تماما مع المعطيات العلمية التي يعلن عنها علم الفلك”.
وانتقل بوصوف للحديث عن التداعيات الاجتماعية لهذا الاختلاف على مسلمي الغرب، وتحديدا في فرنسا، واصفا ما حدث بـ “الارتباك والفتنة”. فبعد سنوات من الاتفاق على اعتماد الحسابات الفلكية لتجاوز إشكالية الرؤية المستحيلة، عادت بعض المؤسسات الإسلامية لتغيير قراراتها تماشيا مع إعلان السعودية، مما خلق انقساما بين الهيئات الإسلامية والمساجد.
وفي ختام تصريحاته، دعا الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج مسلمي أوروبا، والمغاربة منهم بصفة خاصة، إلى جعل “الرؤية المغربية” مرجعا لهم، بالنظر إلى التقارب الجغرافي والاشتراك في خطوط الطول والعرض مع القارة الأوروبية، ولما يتميز به المنهج المغربي من صرامة علمية وشرعية.

وختم بوصوف رسالته بالتأكيد على ضرورة توحيد بدايات الشهور القمرية لتجنيب الجالية الانقسامات، متمنيا للجميع رمضانا مباركا يجمع شمل المسلمين.