أصدرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بوجدة أنجاد، بيانا تزامنا مع دورة فبراير للمجلس الجماعي لمدينة وجدة، انتقدت فيه بشدة ما وصفته بـ “الارتجالية وضعف الحكامة وغياب النجاعة” في تسيير الأغلبية الحالية لشؤون المدينة والمرافق الحيوية.
وسلط البيان الضوء على التدهور الذي يشهده قطاع النقل الحضري بالمدينة، واصفا الحافلات المتبقية بـ “الأكواخ المتنقلة” التي تفتقر لأبسط شروط السلامة وتنبعث منها ملوثات خطيرة.
وأكد الحزب أن هذا الوضع دفع المواطنين والطلبة للجوء إلى وسائل نقل غير آمنة كالدراجات ثلاثية العجلات، مما أربك حركة السير ورفع من نسبة الحوادث.
ورفض الحزب أي مقاربة تجزيئية لحل هذا الملف أو تفويته لشركة التنمية المحلية في ظل غياب ضمانات قانونية، مطالبا بعقد دورة استثنائية لتقييم حصيلة القطاع، وفتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية الناتجة عن اختلالات دفتر التحملات.
وعبرت الكتابة الإقليمية عن استيائها العميق من تحول وجدة إلى “مدينة مثقلة بالحفر ومحاصرة بالحواجز”، جراء فوضى الأوراش المفتوحة التي تفتقر للتتبع الميداني ولا تحترم آجال الإنجاز.
وحذر الحزب من الانعكاسات السلبية لهذا الوضع على الحركة الاقتصادية، وما يتكبده التجار والحرفيون من خسائر فادحة بسبب الاختناق المروري وغياب التشوير الطرقي.
وفي هذا السياق، سجل البيان عجز شركة التنمية المحلية “وجدة التهيئة” عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، محملاً المجلس الجماعي مسؤوليته السياسية والرقابية في التتبع والمواكبة.
على صعيد آخر، دق الحزب ناقوس الخطر بخصوص منح رخص بناء لإقامات سكنية متعددة الشقق في أحياء غير مهيأة، ودون اشتراط توفير مواقف للسيارات، محذرا من أن هذا الخيار التدبيري سيعمق أزمة السير ويثير توترات اجتماعية.
كما استنكر البيان مقاربة الأغلبية في التعاطي مع برنامج عمل الجماعة (2022–2027)، مشيراً إلى أنه يتسم بالضبابية وغياب المؤشرات القابلة للقياس، فضلاً عن غياب أي حصيلة مرحلية لتقييم تنفيذه وفقاً للقانون التنظيمي 113-14.
وختم حزب العدالة والتنمية بوجدة بيانه بتحميل الأحزاب المشكلة للأغلبية المسيرة المسؤولية الكاملة عن حالة “التخبط والعجز” التي تعيشها المدينة، مؤكدا أن ساكنة وجدة تستحق “مجلسا قويا في قراراته وجريئا في إصلاحاته، لا مجلسا يكتفي بتدبير الأزمة وتأجيل الحلول”.
وجدد الحزب التزامه بمواصلة النضال والدفاع عن كرامة وحقوق الساكنة، داعيا كافة الفاعلين للتدخل من أجل إنقاذ التنمية المحلية بالمدينة.

