أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أن مسار إصلاح المدرسة العمومية بدأ يفرز نتائج ميدانية ملموسة، لاسيما على مستوى مؤسسات “مدارس الريادة” التي حققت مؤشرات إيجابية في السلك الابتدائي، معلنا التوجه نحو تعميم هذا النموذج ليشمل 80 في المائة من الأقسام مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل.
وأوضح المسؤول الحكومي، في تصريح صحفي أعقب اجتماعا خُصص لتتبع تنزيل إصلاح المنظومة التربوية بالرباط، أن وتيرة تعميم النموذج تمتد تدريجيا إلى السلك الإعدادي، إذ بلغت حاليا 30 في المائة، على أن ترتفع إلى 50 في المائة خلال الموسم القادم، بما يعكس منحى تصاعديا في توسيع نطاق الإصلاح.
وبخصوص التعليم الأولي، أشار الوزير إلى أن نسبة التعميم وصلت إلى 80 في المائة خلال الموسم الجاري، معتبرا أن هذا المعطى يعزز موقع هذا السلك كمدخل أساسي لترسيخ الجودة وتحقيق الإنصاف داخل المنظومة التعليمية.
وفي ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي، كشف برادة عن خطة تستهدف تقليص الانقطاع في السلك الإعدادي بأكثر من النصف، مع إدماج 4,45 في المائة من التلاميذ المنقطعين ضمن مؤسسات “الفرصة الثانية”، قصد تمكينهم من استعادة مسارهم الدراسي أو الاندماج في مسارات التكوين.
كما أبرز الوزير أن الوزارة تراهن على خفض الاكتظاظ إلى أقل من 2 في المائة بمختلف الأسلاك التعليمية، مع تحديد سقف 36 تلميذا في القسم الواحد، إلى جانب تعزيز تكافؤ الفرص بالمجال القروي عبر دعم خدمات النقل المدرسي وتوسيع الاستفادة من مؤسسات الإيواء، من قبيل دور الطالبة والطالب.

