لجنة دعم المتضررين من فيضانات تاونات تطالب بتصنيف الإقليم “منطقة منكوبة”

نظمت أمس الخميس، “لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات” ندوة صحفية لتسليط الضوء على الوضع الذي يعيشه الإقليم في أعقاب الفيضانات الأخيرة، منتقدة بشدة تعامل الحكومية مع الأزمة، ومطالبة بإنصاف المنطقة وإعلانها رسميا “إقليما منكوبا”.

خلال الندوة، كشف منسق اللجنة، عادل راشيدي، عن حجم الأضرار التي خلفته السيول، مؤكدا أن إقليم تاونات كان “مصدر الفيضانات” التي اجتاحت أقاليم أخرى، ومع ذلك لم يحظ بالاهتمام الكافي. وأشار الراشيدي إلى أن الفيضانات كشفت عن “الواقع المزري” للبنية التحتية المتهالكة أصلا، حيث يعاني الإقليم من “فقر متعدد الأبعاد” وتهميش مستمر منذ عقود.

وأوضح أن الإقليم سجل 4 حالات وفاة، وهي الحصيلة الأعلى مقارنة بالأقاليم المجاورة. كما أشار إلى ضياع ما يقارب 80% من المحاصيل الزراعية، خاصة محصول الزيتون الذي يعد المورد الأساسي لساكنة المنطقة، بالإضافة إلى انهيار العديد من المساكن الطينية وانجراف التربة وتضرر المسالك الطرقية بشكل كامل.

وانتقد المتحدثون في الندوة ما “غياب التواصل” من طرف السلطات، رغم المبادرات المتكررة التي قدمتها اللجنة والمجتمع المدني للمساهمة في تدبير الأزمة. وأكد عادل رشيدي أن مقتضيات دستور 2011 المتعلقة بالديمقراطية التشاركية، وكذا المخطط الوطني للمناخ، تفرض إشراك المجتمع المدني كقوة اقتراحية، وهو ما تم تغييبه تماما في تاونات.

وطالبت اللجنة الحكومة المغربية بضرورة إعادة النظر في تصنيف الإقليم، وذلك بناء على المعايير القانونية الوطنية والاتفاقيات الدولية.

وتلخصت مطالب اللجنة في الإعلان الرسمي عن تاونات كإقليم منكوب لتمكين المتضررين من التعويضات اللازمة، و الكشف عن الإحصائيات الحقيقية التي قدمت للمستوى المركزي والتي أدت لاستثناء الإقليم من صفة “المنكوب”.

كما طالبت وضع استراتيجية تنموية حقيقية لفك العزلة عن المناطق الجبلية وتأهيل البنية التحتية المتهالكة، و دعم الفلاحين الصغار الذين فقدوا مصدر رزقهم الوحيد (الزيتون والقطاني).