قررت المحكمة الابتدائية بالرباط اليوم الخميس، تأجيل النظر في ملف الناشط السياسي والحقوقي، عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الانسان، والكاتب الوطني لشبيبة فدرالية اليسار، فاروق مهداوي إلى يونيو القادم.
ونشر مهداوي صورة رفقة دفاعه على حسابه الشخصي، على موقع “فايسبوك”، وأفاد مهداوي أن أزيد من 50 محاميا ومحامية سجلوا مؤازرتهم له في هذا الملف، قبل أن تقرر المحكمة منح الدفاع مهلة لإعداد نفسه لهذه المحاكمة، وحددت الجلسة الثانية في الرابع من يونيو القادم.
وكشف مهداوي، في تدوينة سابقة أن هذه المحاكمة تأتي على خلفية “شكاية كيدية” سجلت ضده لدى النيابة العامة، موضحا أنه يواجه تهما تتعلق بـ “بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المساس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم”، دون الكشف عن الجهة المشتكية.
ووصف الناشط الحقوقي هذه الخطوة بأنها “مسلسل جديد للتضييق” و”فصل من فصول مسرحية المحاكمة”، مشيرا إلى أنه لم يطلع بعد على كافة حيثيات الملف وتفاصيله، ووعد بنشر المعطيات الكاملة للرأي العام بمجرد فهم جميع الجوانب القانونية للقضية.
وفي سياق تفسيره لخلفيات المتابعة، ربط المهداوي بين محاكمته وبين مواقفه السياسية والميدانية، معتبرا أن الغرض منها هو “الضغط من أجل الصمت عن أكبر جريمة تهجير شهدها تاريخ العاصمة”، في إشارة إلى ما يعرف بملف “المحيط”.
في هذا السياق إستنكر عضو المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إبراهيم ميسور، ما يتعرض له مهداوي من ملاحقات قضائية وتضييقات، واصفة التهم الموجهة إليه بـ”الكيدية”.
وأوضح ميسور في تصريح لإذاعة “كاب راديو”، وموقع “كاب أنفو”، أن هذه المتابعة تأتي على خلفية دعم مهداوي لساكنة حي “المحيط” بالعاصمة الرباط، الذين يواجهون ما وصفه بـ”التهجير القسري وهدم مساكنهم في خرق صارخ للقانون ودون مراعاة لكرامة الساكنة”.
واعتبرت الجمعية أن مثول مهداوي أمام المحكمة الابتدائية بالرباط بتهم تتعلق بـ”ادعاءات كاذبة والتشهير”، ليس سوى “حلقة جديدة في مسلسل التضييق على الأصوات الحرة”، مؤكدة أن نشاطه يندرج تماما ضمن حقوقه الدستورية في التعبير وممارسة دوره الرقابي على تدبير الشأن المحلي بمدينة الرباط.
وفي ختام تصريحه، وجه ميسور نداء باسم المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، يطالب فيه بالسحب الفوري لهذه المتابعة القضائية، مشددا على ضرورة احترام الحق في نقد السياسات العمومية وحماية النشطاء الحقوقيين من الملاحقات التي تستهدف أدوارهم الرقابية.

