أصدر “التجمع من أجل الدفاع عن حقوق الشعب الأزوادى / شمال مالي” (CD-DPA)، ملخص نشرته الأسبوعية، والتي تضمنت إحصائيات مقلقة حول انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم أزواد وأجزاء من وسط مالي، وذلك خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 19 أبريل 2026.
وفقا للبيانات الموثقة التي أعلنها التجمع، شهدت المنطقة خلال أسبوع واحد فقط وقوع حالتي (2) من المجازر والإعدامات الميدانية، بالإضافة إلى تسجيل 8 حالات من الاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري والاختطاف، مما يعكس حالة من عدم الاستقرار الأمني واستهداف المدنيين.
كما رصد التقرير حالة واحدة (1) من التعذيب وأشكال العنف الجسدي، و5 حالات تتعلق بالدمار والنهب والأضرار المادية الأخرى التي طالت ممتلكات السكان. وعلى الصعيد البيئي، سجلت النشرة حالة واحدة من الأضرار البيئية، في حين لم يتم تسجيل أي حالات اغتصاب خلال هذه الفترة المحددة.
تجدر الإشارة إلى أن شعب الطوارق مكونا أساسيا لبلاد أزواد الممتدة على مساحات شاسعة من شمال مالي، تحد بموريتانيا شرقا والنيجر غربا والجزائر شمالا، أغلبهم من المسلمين السنة ويتبعون المذهب المالكي ويميلون للتصوف، إلى جانب أقلية مسيحية، يعيشون على حياة قائمة على الرعي والتنقل بين الأراضي القاحلة، خبراء في التعامل مع قسوة الصحراء وسحرها في الوقت ذاته، لم يكن التقليد البدوي رفيقهم فقط، بل كان هو المعين في نضالهم ضد الاستعمار، وضد القمع السياسي الذي طالهم عبر الأجيال ومنذ العصور الاستعمارية، وحتى في صراعاتهم الحديثة مع الحكومات الوطنية ظل الطوارق يحاربون من أجل الحفاظ على استقلاليتهم الثقافية والسياسية.
ويهدف “تجمع الدفاع عن حقوق شعب أزواد” من خلال هذه النشرات الدورية إلى لفت أنظار المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية العالمية إلى حجم المعاناة التي يعيشها السكان في شمال مالي، ومطالبة الجهات المعنية بوقف التجاوزات وضمان حماية المدنيين والحفاظ على هويتهم وحقوقهم المشروعة.

