أعلنت جبهة تحرير أزواد (F.L.A)، عن بسط سيطرتها الكاملة على مدينة كيدال الاستراتيجية في شمال مالي، وذلك في الساعات الأولى من صباح يوم أمس السبت.
وأفاد بيان للجبهة، أن قواتها المسلحة تمكنت من السيطرة على المدينة، مشيرا في الوقت نفسه إلى وجود “جيوب مقاومة محدودة” داخل المعسكر السابق لبعثة الأمم المتحدة (مينوسما).
وأوضحت الجبهة أن هذه الجيوب تضم عناصر من المتحالفين مع الحكومة المركزية التابعين لما يسمى بـ “فيلق أفريقيا”، إلى جانب عدد من العسكريين الماليين المتحصنين داخل المعسكر.
وبحسب البيان الذي يحمل توقيع المتحدث الرسمي باسم الجبهة، محمد المولود رمضان، أن هذه التحركات تأتي ضمن إطار “منطق التحرير الترابي” وتأمين مناطق أزواد بشكل مستدام، بهدف تهيئة الظروف لعودة اللاجئين والنازحين الذين فروا جراء ما وصفه البيان بـ “الانتهاكات الجسيمة” المرتكبة من قبل الجيش المالي وحلفائه.
ووجهت الجبهة في بيانها رسالة مباشرة إلى السلطات الروسية، دعتها فيها إلى تحمل مسؤولياتها الدولية وإعادة النظر في انخراطها ودعمها للمجلس العسكري الحاكم في باماكو، معتبرة أن سياسات النظام الحالي تساهم في تفاقم معاناة المدنيين.
واختتمت الجبهة بيانها بالتأكيد على أن السلطات العسكرية الحالية في باماكو تمثل “عائقاً رئيسا” أمام أي حل سياسي شامل، معلنة انفتاحها على أي تقارب استراتيجي يهدف إلى تغيير نمط الحكم الحالي في مالي كشرط أساسي لتحقيق سلام دائم. كما طالبت المجتمع الدولي بتعبئة عاجلة على الصعيدين الإنساني والسياسي للاستجابة للأزمة المتفاقمة في الإقليم.

