أفادت جبهة تحرير أزواد، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي بتاريخ فاتح ماي 2026، أنها تتابع باهتمام بالغ ردود فعل بعض أطراف المجتمع الدولي إزاء التطورات الجارية في منطقة أزواد، مؤكدة أن تحركاتها “تنسجم مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني”، وتستند إلى ما تصفه بالحق المشروع في الدفاع عن النفس، في إطار سعي الشعب الأزواي إلى تقرير مصيره.
ورفضت الجبهة بشكل قاطع تصنيفها ضمن الجماعات الإرهابية، معتبرة أن هذا الوصف يستعمل بطريقة “انتقائية وغير مشروعة”، خاصة في ظل ما قالت إنه صمت أو ضعف في مواقف عدد من الأطراف الدولية تجاه الانتهاكات المنسوبة للقوات المالية وحلفائها، وشددت الجبهة على تمسكها بـ “الدفاع المشروع”، مع التأكيد على التزامها بحماية المدنيين في مختلف مراحل النزاع.
وفي هذا السياق، أشارت الجبهة إلى أن سكان أزواد ظلوا، على مدى عقود، عرضة لانتهاكات جسيمة، من بينها القتل خارج القانون، والاختفاء القسري، والتعذيب، إضافة إلى أعمال النهب وتدمير الممتلكات، وفق ما وثقته تقارير منظمات حقوقية، وأضافت أنه منذ سنة 2023، تعرف المنطقة تدهورا متواصلا في الأوضاع الأمنية والمعيشية، مما زاد من معاناة السكان.
وسجلت الجبهة، في بيانها، ما وصفته بغياب مواقف دولية حازمة إزاء هذه الانتهاكات، داعية إلى اعتماد مقاربة “متوازنة وواقعية” تقوم على قراءة دقيقة للوقائع الميدانية واحترام القانون الدولي الإنساني. كما جددت دعوتها للمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في حماية المدنيين، وفتح تحقيقات مستقلة بشأن الانتهاكات المبلغ عنها، والعمل على وضع حد للإفلات من العقاب.
وفي ختام بيانها، عبرت جبهة تحرير أزواد عن أملها في أن ﺗﺮاﺟﻊ دول ﻣﺜﻞ ﺗﺮﻛﺎ طبيعة دورﻫﺎ ﻣﻊ “اﻟﺠﻤﺎﻋﺔ اﻻﻧﻘﻼﺑﺔ” في باماكو حتى يتسنى لها ان ﺗﻠﻌﺐ دورا إيجابيا في مالي وأن ﺟﺒﻬﺔ ﺗﺤرير أزواد ليست في ﺣﺮب أو ﻧﺰاع ﻣﻊ أي ﻃﺮف إقليمي أو دولي سوى اﻟﻄﻐﻤﺔ اﻟﻌﺴﻜرية في بماكو.

