حذرت “النقابة الموحدة للشرطة” (SUP) في مدينة مليلية المحتلة من استمرار العجز في عدد العناصر الأمنية بالمعابر الحدودية، مؤكدة أن التعزيزات الحالية غير كافية لتغطية الاحتياجات، وذلك بالتزامن مع استمرار “عملية العبور” التي تشهد حتى الآن تدفقا “هادئا وطبيعيا”.
في تصريحات لوسائل الإعلام، أوضح خيسوس رويز بارانكو، المسؤول عن النقابة في مليلية، أن عملية العبور تمر حاليا بمرحلة من الاستقرار دون تسجيل الازدحامات الكبيرة التي شهدتها السنوات الماضية. وأشار إلى أن أوقات الانتظار تتراوح ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات كحد أقصى، معتبرا أن حركة المرور نحو المغرب تتسم بالسلاسة في الأيام العادية، بينما تزداد الكثافة نسبيا خلال عطلات نهاية الأسبوع بسبب تزامن عبور المسافرين مع تنقل سكان المدينة المحليين.
ورغم هذا الهدوء الميداني، انتقد بارانكو فشل الإدارة في تغطية الشواغر الأمنية المطلوبة. وكشف أنه من أصل 20 وظيفة شاغرة تم الإعلان عنها لتعزيز الحدود خلال فترة الصيف، لم يتم تغطية سوى 6 مناصب فقط. وأكد أن هذا العدد لا يكفي لتعويض النقص الناتج عن خروج الموظفين في عطلاتهم السنوية، خاصة وأن الخدمة الحدودية تعمل على مدار 24 ساعة بنظام المناوبات.
وأرجع المسؤول النقابي هذا العزوف من قبل رجال الشرطة عن الالتحاق بمليلية إلى “غياب الحوافز”. فبينما يتم توفير السكن لمدة ثلاثة أشهر، لا يتلقى العناصر المنتدبون “بدلات يومية” (Dietas) كافية لتغطية مصاريف التنقل والمعيشة. ووصف البدلات الحالية (نحو 70 يورو تغطي السكن والوجبات) بأنها “غير واقعية وغير كافية”، مما يجعل مليلية وجهة غير جاذبة أمنيا.
ولم تقتصر مطالب النقابة على التعزيزات البشرية، بل جدد بارانكو المطالبة بالاعتراف بـ “مهنة المخاطر”، أسوة بقطاعات أمنية أخرى والشرطة المحلية، لضمان تحسين ظروف التقاعد والرواتب.
بالاضافة إلى تحسين الظروف النفسية والجسدية، حيث أشار إلى أن العمل في كبائن المراقبة وفحص الوثائق الأوروبية والدولية يسبب إرهاقا بصريا وذهنيا كبيرا يتطلب زيادة في عدد الأفراد لتنظيم فترات الراحة بشكل أفضل.
واختتمت النقابة بيانها بالتحذير من أن استمرار العمل بالاعتماد فقط على المتدربين أو التنقلات العامة دون حوافز خاصة، يضع ضغطا إضافيا على الكادر الحالي، مطالبةً بـ “حلول هيكلية” بعيدا عن المسكنات المؤقتة لضمان أمن الحدود وسلامة الموظفين.

