احتضن مسرح محمد السادس بوجدة، مساء أمس الأربعاء حفلا تربويا نظمته “جمعية ريم لإدماج وإعادة تأهيل أطفال التثلث الصبغي 21″، خصص للاحتفاء بنهاية الموسم الدراسي 2025-2026 وتتويج الأطفال المتفوقين المستفيدين من برنامج “الفرصة الثانية – الجيل الجديد”.
وشهد الحفل حضورا لشخصيات سياسية واقتصادية وفنية، تقدمهم محمد بوعرور، رئيس مجلس جهة الشرق، والفاعل الاقتصادي والسياسي السيد هشام الصغير، إلى جانب رئيس جماعة بركان ورئيس جماعة أهل أنجاد، وممثلين عن قطاع التربية الوطنية والتعاون الوطني، ونخبة من الفنانين ورجال الأعمال.

و أكدت بالمناسبة رحمة عبد المومن، رئيسة جمعية ريم، أن هذا الحفل هو تتويج لتجربة نموذجية تعد الأولى من نوعها الموجهة لأطفال التثلث الصبغي 21. وأوضحت أن الجمعية سلمت شواهد استكمال ثلاث سنوات من التكوين لعدد من الأطفال في ورشات الديكور، الطبخ والحلويات، الخياطة، المعلوميات والرياضة.
وأضافت عبد المومن: “فخرنا اليوم لا يوصف، خاصة وأن عددا من أطفالنا اجتازوا امتحانات الشهادة الابتدائية (السادس) كمرشحين أحرار، وحققوا معدلات جد مشرفة، مما يثبت أن الإعاقة لا تقف حاجزاً أمام الإرادة والتحصيل العلمي”.
وأبرزت أن هذه النتائج ما كانت لتتحقق لو لا تضافر جهود أطر الجمعية ودعم الشركاء، وأيضا عدد من الفاعلين وضمنهم هشام الصغير الذي وصفته بـ “الأب الروحي” لأطفال الجمعية التي تأسست قبل 11 سنة.

من جانبه، أشار هشام جابر، ممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بوجدة أنجاد، إلى أن هذا الحفل الذي يتزامن مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى الـ27 لتربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، يجسد نجاح الشراكة بين المديرية وجمعية ريم.
وأكد جابر أن البرنامج ينسجم مع أهداف “خارطة الطريق 2022-2026” لتحقيق مدرسة ذات جودة للجميع، مشيرا إلى أن 30 مستفيدا انخرطوا في هذا البرنامج على مدار ثلاث سنوات، توج منهم اليوم 17 خريجاً (7 في الديكور، 6 في الطبخ، و4 في الخياطة)، مبرزاً أن الوزارة تراهن على “التربية الدامجة” كرافعة أساسية لضمان حقوق هذه الفئة.

الحفل عرف مشاركة متميزة للفنان القدير نعمان لحلو، الذي عبر عن انبهاره بالمستوى الفني والأكاديمي للأطفال، قائلا: “بهرونا اليوم بلوحاتهم الفنية ونجاحاتهم في الطبخ والديكور، وحتى بنتائجهم الدراسية التي تجاوزت 9 من 10”. ووجه لحلو رسالة قوية للمسؤولين بضرورة احتضان هذه الفئة وتوفير أقسام أكثر لهم، مؤكداً: “رسالتي هي أنهم ليسوا مرضى، بل هم فقط مختلفون عنا، ويستحقون كل الدعم”.
بدورها، أكدت كريمة الشنوف، ممثلة التعاون الوطني بوجدة، أن هذا الحفل هو “محطة للاعتراف بقيمة العمل اليومي للأطر والتضحيات التي تقدمها الأسر”، مشددة على التزام مؤسسة التعاون الوطني، تحت إشراف وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بمواصلة دعم الجمعيات الجادة مثل “جمعية ريم” لترسيخ مبادئ تكافؤ الفرص تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.

