واشنطن بوست: نقص الموارد يكبل خطط واشنطن لتوسيع غاراتها الجوية ضد إيران

كشفت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية عن تحديات لوجستية وعسكرية تواجه الولايات المتحدة في مساعيها لتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ضد إيران، مؤكدة أن “نقص الموارد” بات يشكل عائقا أساسيا أمام طموحات البيت الأبيض في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي رفيع -طلب عدم الكشف عن هويته- قوله إن واشنطن تخطط بالفعل لتكثيف غاراتها الجوية على أهداف إيرانية خلال الأيام المقبلة، إلا أن هذه الخطط تصطدم بانخفاض حاد في مخزونات أنظمة الدفاع الجوي والذخائر بعيدة المدى.

وأشار المسؤول إلى وجود قيود تقنية وبشرية تمنع إرسال المزيد من التعزيزات، بما في ذلك الجنود والطائرات، جراء ما وصفه بـ “الأضرار الحربية” التي لحقت بالقدرات العسكرية الأمريكية. وحذر المسؤول من فجوة في التقديرات بين الميدان والسياسة، قائلا: “لا نملك موارد كافية لمواصلة العمليات بشكل آمن، ولا أعتقد أن البيت الأبيض يدرك حقيقة هذا الوضع”.

تأتي هذه التسريبات في وقت زعمت فيه وسائل إعلام إسرائيلية أن الولايات المتحدة بدأت بالفعل تحركات ميدانية لتوسيع ضرباتها، شملت إرسال طائرات تزويد بالوقود جوًا ومقاتلات إضافية إلى قواعدها في الشرق الأوسط.

وتعيش المنطقة حالة من التصعيد العسكري المتبادل، حيث تشن واشنطن موجات متتالية من الضربات داخل الأراضي الإيرانية، ردا على هجمات طهران التي تستهدف سفنا ومنشآت وقواعد عسكرية أمريكية.

هذا التدهور الأمني جاء بعد انهيار مذكرة التفاهم الموقعة في 18 يونيو الماضي، والتي كانت تهدف لوقف إطلاق النار والتمهيد لمفاوضات شاملة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 8 يوليوز الجاري إنهاء العمل بالاتفاق، عقب استهداف إيران لثلاث سفن في مضيق هرمز، مما أعاد الصراع إلى المربع الأول.

وتتمسك واشنطن بمطالبها بضمان “حرية الملاحة” في مضيق هرمز، الممر المائي الأهم لإمدادات الطاقة العالمية، بينما تصر طهران على فرض آلية تنظيمية خاصة بها لعبور السفن، وهو ما يثير مخاوف دولية من تعطل طويل الأمد لصادرات النفط والغاز، ما قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية.