“بيان الضفتين”: الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تدق ناقوس الخطر وتكشف عن حصيلة ثقيلة لضحايا الهجرة بسبتة ومليلية

أصدرت فروع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بكل من (المضيق، تطوان، الناظور، باريس، بلجيكا، وهولندا) بيانا مشتركا تحت عنوان “بيان الضفتين”؛ وجهت فيه انتقادات لاذعة للسياسات المغربية والإسبانية تجاه ملف الهجرة، واصفة ما يحدث على حدود مدينتي سبتة ومليلية خلال شهر يوليوز المنصرم بـ “المأساة الإنسانية الكبرى”.

كشف البيان عن أرقام تتعلق بضحايا محاولات العبور الأخيرة؛ حيث أشارت مصادر إعلامية إسبانية إلى ارتفاع عدد الضحايا بمدينة سبتة إلى نحو 70 قتيلا، بينما تتحدث وسائل إعلام محلية في الجانب المغربي عن وفاة حوالي 59 شخصا، وسط صمت رسمي مطبق من سلطات البلدين حول الحصيلة النهائية وهوية المفقودين على حد تعبير بيان الجمعية الذي اطلع عليه الموقع.

اتهمت الجمعية السلطات في المغرب وإسبانيا باستخدام ورقة المهاجرين كـ “أداة للضغط والابتزاز السياسي المتبادل”، منددة بدخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التنفيذ في يونيو الماضي، والذي اعتبرته سببا في تشديد الرقابة وترحيل المهاجرين قسرا.

وأوضح البيان أن منطقة الفنيدق وبليونش شهدت مواجهات عنيفة بين القوات العمومية والآلاف من الطامحين للهجرة، من بينهم عائلات بأكملها ونساء وقاصرون، مشيرة إلى استعمال الغازات المسيلة للدموع والاعتقالات التعسفية في صفوف الشباب.

وأرجعت فروع الهيئة الحقوقية هذا النزوح الجماعي غير المسبوق إلى “استفحال الأزمة الاقتصادية والاجتماعية” في المناطق المجاورة للمدينتين المحتلتين، خاصة بعد الإغلاق الكلي للمعابر الحدودية منذ عام 2020 دون إيجاد بدائل اقتصادية ناجعة للسكان الذين كانوا يعتمدون على “الاقتصاد الحدودي”.

وفي ختام بيانها، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـ:

فتح تحقيق مستقل وعاجل، للكشف عن حقيقة عدد الوفيات والمفقودين وترتيب المسؤوليات القانونية.

كما طالبت بوقف الإرجاع القسري، و إنهاء عمليات الترحيل الجماعي الفوري التي تنتهك حق اللجوء والمساطر القانونية الدولية.

كما طالبت فروع الجمعية، بتمكين العائلات المكلومة من معرفة مصير أبنائها واسترجاع جثامين الضحايا لدفنهم بكرامة، و الانتقال من المقاربة الأمنية للحدود إلى معالجة حقوقية تحترم كرامة المهاجرين.