ائتلاف مدني يطالب الأحزاب بتعاقد سياسي منصف مع المناطق الجبلية

أعلن الائتلاف المدني من أجل الجبل إطلاق حملة ترافعية وإعلامية وطنية تحت شعار “الجبل باغي التزامات: من أجل تعاقد سياسي منصف مع المناطق الجبلية”، وذلك تزامنا مع الاستعدادات للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، بهدف وضع قضايا المناطق الجبلية في صلب النقاش السياسي والبرامج الانتخابية للأحزاب.

وأوضح الائتلاف، في بلاغ له، أن هذه المبادرة تستند إلى مذكرة مطلبية أعدت وفق مقاربة تشاركية شاركت فيها كفاءات وأطر مدنية من مختلف الجهات، بعد سلسلة من اللقاءات والنقاشات التي احتضنها شهر ماي الماضي، مؤكدا أن الوثيقة تروم الانتقال من منطق الوعود الانتخابية إلى التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ والتتبع والمساءلة.

وأكد المنسق الوطني للائتلاف، محمد الديش، أن المناطق الجبلية تستوجب اعترافا قانونيا ومؤسساتيا بخصوصيتها، معتبرا أن إدراجها ضمن التصنيفات العامة للعالم القروي لم يعد يستجيب لتحدياتها التنموية، وداعيا إلى اعتماد تمييز مجالي إيجابي يضمن الإنصاف والعدالة الترابية.

ودعا الائتلاف الأحزاب السياسية إلى تضمين عشرة التزامات أساسية في برامجها الانتخابية، في مقدمتها سن قانون إطار خاص بالمناطق الجبلية، وتطوير البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وفك العزلة عن الساكنة، إلى جانب دعم الاقتصاد المحلي والفلاحة الجبلية والسياحة البيئية، وحماية الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي.

كما تشمل المطالب تعزيز العدالة الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة، وإرساء حكامة ترابية تشاركية، وتأهيل المنظومة التعليمية والحد من الهدر المدرسي، وصون التراث والثقافة الجبلية، وضمان توزيع عادل لعائدات الموارد الطبيعية، فضلا عن تطوير آليات التعويض عن الأضرار وتعزيز نظم الإنذار المبكر لمواجهة الكوارث الطبيعية والتغيرات المناخية.

وأشار البلاغ إلى أن الائتلاف سيعتمد بطاقة لتقييم البرامج الانتخابية للأحزاب وفق مؤشرات علمية تقيس مدى استجابتها لهذه المطالب، على أن يتم نشر نتائج هذا التقييم بشكل دوري، بما يتيح مواكبة تنفيذ الالتزامات ومساءلة الفاعلين السياسيين بشأنها.

وختم الائتلاف بدعوة المواطنين ووسائل الإعلام والمنصات الرقمية إلى الانخراط في هذه الحملة، التي تحمل الوسم “الجبل باغي التزامات”، وجعل إنصاف المناطق الجبلية معيارا لقياس جدية البرامج السياسية وترسيخ العدالة المجالية.