مقبرة “سيدي إمبارك” بسبتة تستقبل 12 جثمانا جديدا من ضحايا الهجرة

في أجواء سادها الحزن والأسى، احتضنت مقبرة “سيدي إمبارك” بمدينة سبتة، عصر أمس السبت، مراسم دفن جماعي لـ 12 ضحية جديدة من ضحايا المأساة الإنسانية التي شهدها حاجز “تراخال” المائي نهاية شهر يوليو الماضي.
وريت جثامين الضحايا، وهم شباب لم يتم التعرف على هوياتهم بعد، في القبور الممتدة من الرقم 5426 إلى 5437 في القسم الجديد من المقبرة، الذي تم تجهيزه مؤخرا لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الضحايا في فاجعة تجاوزت قدرات الاستيعاب المعتادة.

ورغم غياب عائلات الضحايا، أقيمت صلوات الجنازة والدعاء لهم في مشهد تضامني، وكأن كل ضحية منهم هو ابن لكل الحاضرين.
أكدت السلطات أن كل جثة تحمل رقما وتسجيلا دقيقا يتطابق مع رقم القبر، وذلك لضمان حقوق العائلات في المستقبل. وقد تم أخذ البصمات وعينات الحمض النووي (ADN) لكل متوفى، بحيث يسهل على ذويهم التعرف على مكان دفنهم في حال تم تحديد هوياتهم لاحقا.
تعود هذه الوفيات إلى أحداث التدافع والازدحام التي شهدتها المنطقة الحدودية يومي 30 و31 يوليو، إثر محاولة دخول آلاف المهاجرين إلى سبتة. 

وقد لقي الضحايا حتفهم غرقا أو بسبب السحق في تلك المنطقة التي شهدت فواجع متكررة. ومن المتوقع استمرار عمليات الدفن خلال الأيام المقبلة لتشمل جميع الضحايا، وأغلبهم من الجنسية المغربية، إضافة إلى مهاجرين من دول جنوب الصحراء، من بينهم قاصران ماتا غرقا.