احتجاجات في سبتة ضد قرار الحكومة الإسبانية إيواء مهاجرين في منشآت عسكرية ورياضية

شهدت مدينة سبتة، مساء اليوم الثلاثاء، موجة من الاحتجاجات الغاضبة التي شارك فيها مئات السكان من مختلف الأحياء، تعبيرا عن رفضهم القاطع لقرار الحكومة المركزية الإسبانية استخدام ثكنة “فيسير” (Fiscer) العسكرية ومرافق أخرى لإيواء المهاجرين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الجماعي في أواخر يوليوز الماضي بحسب ما أوردته الصحافة المحلية.

وبدأت التحركات الشعبية بوقفة احتجاجية أمام ثكنة “فيسير”، شارك فيها سكان أحياء “ساردينيرو”، و”باركي دي سبتة”، و”كولونيا ويل”، و”بويرتاس ديل كامبو”. ورفع المتظاهرون الأعلام الإسبانية وأعلام مدينة سبتة، مرددين شعارات تطالب بحماية المدينة، ومن أبرزها: “سبتة المتحدة لن تهزم أبدا”، و”الثكنات لنا”، و”لسنا فاشيين، نحن إسبان”. كما وجه المحتجون انتقادات حادة وشخصية لرئيس الحكومة بيدرو سانشيز، تعبيرا عن سخطهم من سياسات مدريد تجاه الأزمة.

وتأتي هذه الاحتجاجات ردا على مسودة “مرسوم ملكي” تعتزم الحكومة إقراره لإعلان وضعية “الاهتمام بالأمن القومي” في المدينة، وهو ما يتضمن تشكيل قيادة موحدة تحت إشراف وزير السياسة الإقليمية، أنخيل فيكتور توريس، وتخصيص مساحات عسكرية ومدنية لإيواء المهاجرين.

وتطورت الوقفة الاحتجاجية سريعا إلى مسيرة اتجهت نحو مقر مندوبية الحكومة، مما أدى إلى شلل تام في حركة المرور  في عدد من الشوارع. واضطرت قوات الأمن إلى الانتشار بكثافة لتأمين المنطقة ومحاولة السيطرة على المتظاهرين الذين قاموا بقطع الطرق، فيما وقعت بعض المناوشات التي وصفتها المصادر ذاتها بالمحدودة و التي استدعت تدخل الأمن.

وعبر المحتجون عن شعورهم بـ”الإهمال والتخلي” من قبل الحكومة المركزية، مشيرين إلى أن الأزمة المستمرة منذ 28 يوما أثرت بشكل مباشر على حياتهم اليومية. وأبدى الأهالي استياءهم من أن القرار الجديد لن يقتصر على الثكنات العسكرية فحسب، بل سيشمل أيضا معظم المرافق الرياضية في المدينة، مما سيحرم الأندية والشباب من ممارسة أنشطتهم التدريبية والترفيهية، وهو ما اعتبروه “النقطة التي أفاضت الكأس”.

واختتم المتظاهرون مسيرتهم أمام مقر مندوبية الحكومة، مرددين هتافات تطالب باستقالة مندوب الحكومة، مؤكدين استمرار تحركاتهم حتى التراجع عن القرارات التي تمس استقرار المدينة ومرافقها الحيوية.