ميسي يعتزل اللعب دوليا بعد مسيرة تاريخية مع الأرجنتين

أعلن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد منتخب بلاده ومهاجم إنتر ميامي الأمريكي، اعتزاله اللعب الدولي، واضعاً حداً لمسيرة حافلة بالإنجازات استمرت نحو عقدين بقميص «ألبيسيليستي».

وأكد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، قراره في رسالة مؤثرة نشرها عبر حسابه على «إنستغرام»، موضحاً أن الاعتزال جاء بعد تفكير عميق، وأنه كان قد حسم قراره عقب خسارة الأرجنتين أمام إسبانيا بهدف دون رد في نهائي كأس العالم 2026.

وقال ميسي: «بعد الوقت الذي مر منذ المباراة النهائية، وبعد تفكير عميق، قررت الاعتزال من المنتخب الأرجنتيني»، مضيفاً أن القرار «مؤلم ويؤلم في أعماق الروح، لكنني أفهم أن الوقت قد حان».

وشدد قائد الأرجنتين على أنه قدم كل ما لديه من أجل المنتخب، ليس فقط خلال السنوات التي شهدت تتويجه بالألقاب، وإنما أيضاً في الفترات التي سبقتها، مؤكداً أنه «بذل كل شيء من أجل هذا القميص، ومن أجل منح الجماهير الأفراح وجعلهم يشعرون بالفخر بكونهم أرجنتينيين من خلال كرة القدم».

وتُوج ميسي مع منتخب بلاده بكأس العالم 2022 في قطر، كما أحرز لقب كوبا أمريكا مرتين عامي 2021 و2024، قبل أن يخسر نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا بعد الاحتكام إلى الوقت الإضافي.

وجاء قرار الاعتزال بعد مسيرة دولية شهدت أيضاً لحظات صعبة، أبرزها خسارة نهائي كأس العالم 2014، ونهائيي كوبا أمريكا عامي 2015 و2016، وهي النتائج التي دفعته إلى إعلان اعتزاله الدولي للمرة الأولى سنة 2016، قبل أن يتراجع عن قراره ويعود لقيادة «التانغو» نحو أكبر إنجازاته.

وخاض ميسي 207 مباريات دولية مع الأرجنتين، سجل خلالها 125 هدفاً، ليغادر المنتخب متوجاً بأهم الألقاب الممكنة، وفي مقدمتها كأس العالم وكوبا أمريكا.

وكشف ميسي أن رسالة الوداع كان قد كتبها في 21 يوليوز الماضي، أي بعد يومين فقط من نهائي كأس العالم، لكنه قرر نشرها لاحقاً، مؤكداً أن وفاة والده خورخي في الثامن من غشت الماضي جعلته أكثر اقتناعاً بقرار إنهاء مسيرته الدولية.

وبهذا، يسدل ميسي الستار على واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ المنتخب الأرجنتيني، بعدما تحول من لاعب عانى طويلاً من انتقادات بسبب إخفاقاته مع المنتخب إلى القائد الذي أعاد الأرجنتين إلى قمة كرة القدم العالمية.