الاتحاد الوطني للشغل ينتقد حصيلة حكومة أخنوش ويطالب بإصلاحات اجتماعية

قال محمد الزويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إن المغرب عاش خلال السنوات الأخيرة مرحلة وصفها بـ“الأزمة غير المسبوقة، البنيوية ومتعددة الأبعاد”، في ظل ارتفاع كلفة المعيشة وتزايد الاحتقان الاجتماعي، الذي تجسد في احتجاجات شملت فئات مختلفة، من الطلبة والأساتذة والمحامين والعدول إلى الشباب وجيل “زد”.

وخلال ندوة صحفية خصصتها النقابة لتقييم حصيلة الولاية الحكومية 2021-2026 وتقديم مقترحات للحكومة المقبلة، انتقد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أداء حكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن السنوات الأخيرة شهدت تفاقماً في البطالة، وتراجعاً في القدرة الشرائية، وارتفاعاً في كلفة المعيشة، إلى جانب اختلالات في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية. وترى النقابة أن هذه الأوضاع لا يمكن تفسيرها فقط بالجفاف والتقلبات الدولية، بل ترتبط أيضاً بخيارات اقتصادية واجتماعية لم تعطِ الأولوية الكافية للعدالة الاجتماعية وللفئات محدودة الدخل والمتقاعدين والفئات الهشة.

وفي الشأن الاقتصادي، استندت النقابة إلى مؤشرات مرتبطة بسوق الشغل، مشيرة إلى تراجع معدل النشاط إلى 41.8 في المائة، مع استمرار فجوة كبيرة بين الرجال والنساء، فيما ارتفعت بطالة الشباب إلى 37.2 في المائة سنة 2025 مقابل 32.7 في المائة سنة 2022، مع وجود نحو 3 ملايين شاب وشابة خارج التعليم والتكوين وسوق الشغل.

وبخصوص القدرة الشرائية، قالت النقابة إن التضخم التراكمي منذ 2021 تجاوز 17 في المائة، مع ارتفاع أكبر في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، من بينها اللحوم الحمراء والبيض، إلى جانب الخضر والأسماك، معتبرة أن موجة الغلاء ساهمت في تعميق الضغط على الأسر المغربية.

وعلى المستوى المؤسساتي، دعا الاتحاد الوطني للشغل إلى إصلاحات تشريعية ومؤسساتية تشمل إصدار قانون خاص بالنقابات، ومراجعة آليات الانتخابات المهنية والتمثيلية، وتشديد مكافحة تضارب المصالح والإثراء غير المشروع، وتعزيز الشفافية في الصفقات العمومية، إلى جانب احترام الحكومة للآجال القانونية في الرد على الأسئلة البرلمانية.

وشددت النقابة على أن تجاوز هذه الاختلالات يمر عبر إعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي والدور النقابي، واعتماد سياسات عمومية أكثر تركيزاً على التشغيل، وتحسين الخدمات العمومية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، باعتبارها أولويات أساسية للحكومة المقبلة.