عمر حجيرة يرد على اتهامه بالتسبب في أزمة الطوبيسات بوجدة

خرج عمر حجيرة، رئيس جماعة وجدة السابق والبرلماني عن دائرة وجدة أنجاد لأربع ولايات، وكاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية حاليا، بروايته حول ملف النقل الحضري بالمدينة، وهو الملف الذي أثار الكثير من الجدل مؤخرا. 

وأكد حجيرة مرشح الاستقلال للمرة الخامسة، في مستهل حديثه خلال لقاء تواصلي نظمه حزب الاستقلال بمدينة وجدة مساء أمس، على ضرورة نقل الحكاية الكاملة لملف “الحافلات” للرأي العام بكل أمانة، مشيرا إلى أن الأزمة الحالية تستغل من قبل البعض لتصفية حسابات سياسية ضيقة.

وأوضح حجيرة أن تفاصيل الملف تعود إلى عام 2017، حينما انتهت عقود شركتين كانت تدبر القطاع، مما فرض على الجماعة إبرام عقد جديد وفق توجهات وزارة الداخلية التي اعتمدت آنذاك نموذجا جديدا للتدبير يرتكز على التوازنات المالية. 

وأكد أن كناش التحملات الذي أرسلته الإدارة المركزية عرض على المجلس الجماعي بكل مكوناته، حيث تمت مناقشته والمصادقة عليه من طرف الأغلبية والمعارضة.

وفيما يتعلق بمسطرة اختيار الشركة الفائزة، كشف حجيرة أن العملية تمت عبر طلب عروض دولي تقدمت له أربع شركات، وأشرفت عليه لجنة موسعة ضمت أكثر من 40 عضوا يمثلون الإدارة المركزية، والولاية، والباشوية، وعددا من القطاعات الخارجية. 

وشدد على أن منح النقاط تم بناء على “الباريم” المحدد في كناش التحملات بكل شفافية، مما أدى إلى فوز الشركة المعنية التي نالت في بدايتها ترحيبا واسعا، لا سيما من طرف العمال الذين استبشروا خيرا بتدبيرها.

وعبر حجيرة عن استغرابه من محاولات تحميله مسؤولية الوضع الراهن بعد مرور أربع سنوات على مغادرته رئاسة الجماعة في 2021، واصفا هذه الاتهامات بأنها نتاج “حسابات سياسية” تقودها جهات لم تستسغ نجاح حزب الاستقلال بوجدة على مدار عقدين من الزمن. 

وأشار صراحة إلى وجود “ذباب إلكتروني” مأجور يسعى لتشويه سمعته، مؤكدا أن الحزب لا يواجه خصوما سياسيين بقدر ما يواجه “حاقدين وحاسدين” يخشون من شعبيته المستمرة وتطلعه لتصدر نتائج انتخابات 2026.

كما وضع المسؤول الاستقلالي أزمة النقل في وجدة ضمن سياق وطني أوسع، مشيرا إلى أن مدنا كبرى مثل فاس، وطنجة، والدار البيضاء، ومراكش، والجديدة، ومكناس تعاني من إشكالات مماثلة في النقل الحضري، وأن الحافلات التي استعملت بوجدة كانت حلولا انتقالية جربت في مدن أخرى لمواجهة نقص الأسطول. واعتبر أن تصوير المشكل كأنه خاص بوجدة أو مرتبط بشخصه هو تضليل للرأي العام وتزييف للواقع الذي تعيشه أغلب الحواضر المغربية.

وأوضح أن وزارة الداخلية، وعيا منها بتعقيدات هذا القطاع، قررت اعتماد توجه جديد يتمثل في تكفل الوزارة مباشرة بشراء الحافلات لتخفيف العبء المالي عن الجماعات وضمان جودة الخدمات، مؤكدا أن حزب الاستقلال سيظل وفيا لالتزاماته مع الساكنة ومستعدا لمواصلة مسيرة التنمية بالمدينة.