رحب الحزب الاشتراكي الموحد بقرار مجلس الأمن، وطالب في نفس الوقت بإطلاق سراح معتقلي حراك شباب جيل Z وكل الحراكات الشعبية وعلى رأسهم معتقلي الحراك الشعبي بالريف وكافة المعتقلين السياسيين والصحفيين والمدونين ومناهضي التطبيع.
جاء ذلك في بيان للحزب، عقب صدور قرار مجلس الأمن الذي ينص على أن الحكم الذاتي أساس المفاوضات السياسية، بخصوص الصحراء المغربية.
وقال الحزب في البيان الذي إطلع عليه “كاب أنفو”، “تابع الحزب الاشتراكي الموحد جلسة مجلس الأمن الدولى المنعقدة يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025، والقرار رقم 2797 الصادر عنها، بخصوص قضية وحدتنا الترابية الصحراء المغربية، والرامي إلى جعل مقترح الحكم الذاتى تحت السيادة المغربية الأرضية الوحيدة للمفاوضات باعتباره يمثل النتيجة الأكثر جدوى”.
وأضاف “إننا في الحزب الاشتراكي الموحد إذ نثمن هذا القرار التاريخي في المسار الطويل لملف وحدتنا الترابية داخل مجلس الأمن، والذي ينصف الشعب المغربي الذي قدم تضحيات جسام وآلاف الشهداء سواء إبان الاستعمار أو بعد الاستقلال”.
وعليه فإننا يضيف البيان “نجدد التأكيد على أن قضية الصحراء المغربية هي قضية الشعب المغربي بأكمله، كما يجب أن تكون هذه اللحظة التاريخية قطيعة تامة مع المقاربة السابقة في تدبير الملف، وأن تشكل بداية مرحلة جديدة للتأسيس لتعاقد مجتمعي سياسي جديد لتحصين بلادنا بالديمقراطية الحقة، وخلق نهضة اقتصادية ومجتمعية لربح الرهانات والتحديات في عالم متغير على أسس الحرية والكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية والمناطقية والمناصفة الحقة”.
كما جدد الحزب التأكيد على مواقفه، وطالب بـ”ضرورة إعتماد مقاربة تشاركية في تدبير ملف وحدتنا الترابية، سواء في تحيين المبادرة السابقة، أو في تفاصيل المشروع الجديد، باعتبار أن قضية الصحراء المغربية هي قضية الشعب المغربي بكل مكوناته”.
وطالب الحزب “بتهيئة مناخ سياسي جديد يسمح بانجاز الانتقال الديمقراطي الحقيقي يبدأ بتصفية الأجواء عبر إطلاق سراح معتقلي الرأي والحراكات الشعبية وفي مقدمتهم معتقلي الحراك الشعبي بالريف و شباب جيل Z والصحافيين المدونين، ومناهضي التطبيع ، وكل النشطاء الدين دافعوا سلميا عن العدالة الاجتماعية والكرامة، وإيقاف جميع أشكال المتابعات على بنات وأبناء بلدنا سواء في الداخل أو الخارج”.
وأكد رفاق جمال العسري أيضا “على أن هذا القرار التاريخي يستلزم توفير شروطه الديمقراطية عبر إقرار إصلاحات دستورية وسياسية للعبور لدولة ديمقراطية تضمن العيش المشترك للجميع وتنهض بكل جهات الوطن على أساس جهوية حقيقية على قاعدة انتخابات حرة نزيهة شفافة وديمقراطية تشرف عليها هيئة مستقلة وتؤطرها قوانين انتخابية تضمن حرية المنافسة بين الأحزاب والمرشحات والمرشحين ومحارب الفساد الانتخابي وصناعة الخرائط الانتخابية والأحزاب المفبركة في ظل ملكية برلمانية حيث يسود الملك ولا يحكم”.
كما دعا “جميع اللاجئين في مخيمات تندوف من أصول مغربية للعودة إلى أرض الوطن”.
ووجه دعوته أيضا إلى “قيادة البوليساريو لطي صفحة صراع امتد لنصف قرن والعودة، لوطنهم للمشاركة بفعالية في بناء مغرب يتسع لجميع أبنائه ومتصالح مع جميع جهاته ومناطقه”.
وأكد في الختام “على أن مستقبل دول المنطقة هو مستقبل مشترك، وأن القرار الأممى يتيح فرصة للتسامح وفتح صفحة جديدة بين دول المنطقة، وخاصة الجزائر الشقيقة لإحياء الاتحاد المغاربي وفتح الحدود بين الشعوب لبناء وحدة قوية قادرة على مواجهة التحديات الكبرى والأطماع الاستعمارية بشكلها الجديد”.

