حقوقيون بتيفلت: وفاة طفلة غرقا في “سطل ماء” جريمة اجتماعية

 عبر فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان بتيفلت، عن غضبه إزاء الفاجعة التي شهدها “الحي الجديد” بالمدينة، والتي أودت بحياة طفلة بريئة غرقا داخل وعاء مائي (دلو)، معتبرا الواقعة “جريمة اجتماعية” مكتملة الأركان ناتجة عن التهميش وسياسة الإقصاء.

وأكدت الجمعية في بيانها أن هذه الحادثة الأليمة ليست مجرد “قدر محتوم”، بل هي نتيجة مباشرة لغياب الربط بالماء الصالح للشرب في أحياء تفتقر لأدنى شروط العيش الكريم، مشيرة إلى أن استمرار هذا الوضع في سنة 2026 وفي مدينة تابعة لجهة العاصمة يعد تكريسا لسياسات التهميش الممنهج.

وحمل الهيكل الحقوقي المسؤولية السياسية والقانونية الكاملة للمكاتب المتعاقبة على تدبير شؤون مدينة تيفلت، متهما السلطات المحلية بـ”الصمت والتواطؤ” والتغاضي عن مراقبة الوضع الكارثي للبنية التحتية، مما شجع على استمرار البناء العشوائي في ظروف مهينة تحرم المواطنين من أبسط حقوقهم الإنسانية، وعلى رأسها الحق في الماء.

وفي سياق متصل، طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، مشددة على ضرورة وضع حد لسياسة “الإفلات من العقاب”. كما دعت إلى تدخل فوري لرفع التهميش عن أحياء تيفلت المنسية وتزويدها بالماء الصالح للشرب والكهرباء، وبناء بنية تحتية تليق بكرامة الإنسان.

واختتمت الجمعية بيانها بتقديم التعازي لعائلة الطفلة الفقيدة، مجددة عزمها على مواصلة النضال حتى تحقيق كافة المطالب العادلة والمشروعة لساكنة مدينة تيفلت، مؤكدة أن الأمن الحقيقي يبدأ بضمان كرامة العيش وحماية أرواح المواطنين من الأخطار الناتجة عن غياب الخدمات الأساسية.