أكد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية، أن حالات العنف ضد الطاقم التعليمي تشهد ارتفاعا ملحوظا وترتبط بالمشاكل النفسية التي يعاني منها عدد من التلاميذ، خاصة الذين يواجهون صعوبات دراسية داخل المؤسسات التعليمية، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على مواجهة هذه الظاهرة من خلال تعزيز الأنشطة الموازية وتقديم دعم نفسي للتلاميذ، بالإضافة إلى تحويل بعض الحالات المستعصية إلى أطباء نفسيين، مع تسطير خطة لتركيب كاميرات ذكية لرصد السلوكيات العنيفة داخل المؤسسات التعليمية.
وفي هذا السياق، أوضح نور الدين عكوري، رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات التلاميذ، أن العنف المدرسي له جذور متشعبة تتطلب تدخلا عاجلا، وأشار في تصريح خاص لإذاعة “كاب راديو” وموقع “كاب أنفو” إلى أن الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية ونقص الموارد البشرية، مثل الحراس والمساعدين، يساهم في تفاقم المشكلة، كما لفت إلى أن عدم تفعيل النظام الداخلي للمدارس بشكل صارم يفتح الباب أمام المزيد من التجاوزات.
وأضاف عكوري أن غياب مراكز الاستماع والتوجيه النفسي داخل المدارس يحرم التلاميذ، خاصة الذين يعانون من صعوبات اجتماعية أو تعليمية، من الدعم اللازم، مما قد يدفع بعضهم إلى التعبير عن إحباطهم عبر السلوك العدواني، كما حذر من أن التعثر الدراسي لبعض التلاميذ قد يكون عاملاً محفزاً للعنف، حيث يتحول الفشل في المواكبة الدراسية إلى سلوكيات تخريبية أو تنمرية داخل الفصول والساحات المدرسية.
وشدد المتحدث على أن مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف، من أسرة ومدرسة ومجتمع مدني، لاحتواء الأبعاد السلبية للعنف المدرسي قبل استفحالها.

