خميس بوتكمانت: ملف معتقلي حراك الريف يحتاج إرادة سياسية حقيقية لحله

خميس بوتكمانت

شهد النداء الإنساني الذي أطلقه الناشط الحقوقي والأمازيغي خميس بوتكمانت، للإفراج عن معتقلي حراك الريف، تفاعلاً واسعاً وغير متوقع وفق ما قاله لـ”كاب أنفو”، في هذه الدردشة، خاصة من فئات ظلت صامتة، ومن خلفيات سياسية وفكرية مختلفة، بما فيها أعضاء من أحزاب حكومية.

ورغم أهمية هذا النداء في التذكير بالملف، إلا أن حله يقول نفس المتحدث “يتطلب إرادة سياسية حقيقية لإنهائه”.

ـ كيف تقيم التفاعل مع النداء الذي أطلقته بشأن الإفراج عن الزفزافي ورفاقه؟

في تقديري حجم التفاعل مع النداء الإنساني لاطلاق سراح معتقلي حراك الريف كان فوق المتوقع، ولقي استحسانا وتفاعلا من لدن فئة عريضة كانت تعتبر من الفئة الصامتة، ومن مختلف الفئات العمرية والمشارب الفكرية والسياسية من بينهم منتمين لأحزاب الائتلاف الحكومي، فالسقف الإنساني للنداء بمقدوره تجميع وتوحيد الجميع تحته دون التفرقة الناجمة عن اختلاف التقديرات السياسية.

ـ في تقديرك إلى أي حد يمكن أن تساهم مبادرة مثل هذه في حل ملف معتقلي حراك الريف؟

في اعتقادي أن حل ملف معتقلي حراك الريف، لن يتم عبر نداء انساني، فهو فقط بمثابة تذكير بوجود هذا الملف والحاجة الملحة لطيه وانهائه في لحظة أملتها ظروف انسانية ناجمة عن تهاوي صحة عائلاتهم وآخرها إصابة أب ناصر الزفزافي بالمرض الخبيث، أعتقد أن حل الملف رهين بوجود إرادة سياسية حقيقية مصحوبة بمبادرة من الدولة لانهاء هذا الملف العالق الذي يسبب توترا متزايدا ويشوش على نظرة واضحة للمستقبل والتطلع للمضي قدما دون إرث سلبي ناجم عن بقاء ملف معتقلي حراك الريف وراء القضبان.

النداء الإنساني بمثابة تذكير بضرورة النظر الى الملف من زوايا متعددة وعدم حصر النظر إليه مما هو سياسي محض وإخضاعه لحسابات أمنية وسياسية، فتدبير لحظات الألم العام التي تستوجب العطف والرأفة قد تكون مدخلا للحل وتسهل مأموريته أكبر من الاجتهادات السياسية اذا حضرت الارادة الحقيقية من لدن السلطة السياسية.

ـ في حال تجاهل النداء، هل يمكن أن تتبلور صيغ أخرى للتحرك من أجل تحقيق الهدف؟

أشكال التعبير عن التضامن والدعوة إلى حل الملف من مدخل ماهو انساني طبعا هي أشكال عديدة ومتعددة، والأهم في اللحظة الراهنة هو التذكير بضرورة طي هذا الملف وحله وطرق باب السلطة من خلفية إنسانية، وكذا إشعار عائلات وذوي المعتقلين بحس التضامن والمؤازرة وأنهم ليسوا وحدهم وان هناك من يشعر بمحنتهم، كما أن باب المبادرة إلى التفكير في أشكال أخرى متاحة للجميع وبمقدور أي فرد التفكير في آلية أو وسيلة مفيدة تذيب هامش الخلاف وتدفع بالإيجاب إلى غاية تسهيل توفير الشروط المواتية لإحقاق غاية مثلى وهي طي ملف معتقلي حراك الريف وإنهائه عبر الإفراج عنهم وتدشين مرحلة جديدة للمستقبل الذي نتطلع أن يكون دون هذا الملف وإرثه وتبعاته .