أكد حزب “فوكس” (Vox) اليميني المتطرف، في مدينة سبتة على ضرورة تعزيز الحواجز على الحدود، مطالبا بتوسيع الأرصفة الصخرية الحدودية، وذلك في أعقاب صدور حكم من المحكمة العليا الإسبانية يقيد عمليات “الترحيل الفوري” للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم سباحةً في عرض البحر.
وصرح خوان سيرخيو ريدوندو، رئيس الحزب في سبتة، في بيان صحفي، أن قرار المحكمة الأخير يثبت “فشل تشريعات الهجرة القديمة والغامضة” التي لا تستطيع الاستجابة للتحديات التي تواجهها إسبانيا في حدودها الجنوبية. وأضاف ريدوندو: “الحدود تحتاج إلى حواجز حقيقية، وليس مجرد كاميرات مراقبة”، مشيرا إلى أن الكاميرات قد تسجل الانتهاكات لكنها لا تملك القدرة على منع اختراق الحدود.
وطالب الحزب بشكل عاجل بتوسيع وتقوية الحواجز المائية في منطقتي “تاراخال” (Tarajal) و”بنزو” (Benzú) لجعل عمليات الدخول عبر البحر بالغة الصعوبة. وأوضح ريدوندو أن هذا المقترح ليس “مجرد رغبة عابرة”.
وحمل رئيس “فوكس سبتة” المسؤولية لما وصفه بـ “الثنائية الحزبية” (الحزب الشعبي PP والحزب الاشتراكي PSOE)، متهما إياهما بالإبقاء على قانون أجانب عفا عليه الزمن لعدة عقود. وطالب الحزب بتعديل قانوني عميق يوفر “الأمان القانوني” لقوات الأمن (الحرس المدني والشرطة الوطنية) ويغلق أي ثغرات قانونية تستغلها مافيات الهجرة غير الشرعية.
يأتي هذا التحرك بعد أن أقرت الغرفة الإدارية بالمحكمة العليا الإسبانية قاعدة قضائية جديدة، تنص على أن “الرفض عند الحدود” (الترحيل الفوري) لا ينطبق على المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة ومليلية.
واعتبرت المحكمة أنه يجب تطبيق إجراءات الترحيل العادية المنصوص عليها في قانون الأجانب، والتي تتضمن ضمانات قانونية أكثر. وجاء هذا الحكم بناء على حالة مهاجر جزائري تم اعتراضه في نوفمبر 2024 وتسليمه فورا للسلطات المغربية، وهو ما اعتبرته المحكمة مخالفا للإجراءات القانونية الواجب اتباعها في حالات الاعتراض في عرض البحر.

